نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٦٥
[... ] وما رواه ابن بابويه، عن أبي عبيدة الحذاء و مالك بن عطية كليهما (كلاهما - ئل) عن محمد بن علي عليهما السلام، قال: إذا طلق الرجل إمرأته تطليقة في مرضه ثم مكث في مرضه حتى انقضت عدتها ثم مات في ذلك المرض بعد انقضاء العدة فانها ترثه ما لم تتزوج، فان كانت تزوجت بعد انقضاء العدة فانها لا ترثه [١]. وهذا الاخبار كما ترى مطلقة في انها ترثه إلى سنة ما لم تتزوج أو يبرء من مرضه ذلك. وبمضمونها أفتى الاكثر، لكن قال الشيخ في الاستبصار - بعد أن أوردها واورد ما في معناها -: على أن الذي اختاره، هو أنها انما ترثه بعد انقضاء العدة إذا طلقها للاضرار بها ويحمل على هذا التفصيل جميع ما تقدم من الاخبار المجملة ويدل على ذلك ما رواه الحسين بن سعيد، عن اخيه الحسن، عن زرعة عن سماعة قال: سألته عن رجل طلق امرأته وهو مريض، قال: ترثه ما دامت في عدتها وإن (فإن - خ) طلقها في حال اضرار فهي ترثه إلى سنة فان (وإن - خ) زاد على السنة يوم واحد (يوما واحدا - ئل) لم ترثه [٢]. وأنكر ابن إدريس رحمه الله في سرائره هذا القول، وتعجب من تخصيص الاخبار بما رواه زرعة، عن سماعة. وهو في محله، واعجب من ترجيح العلامة في المختلف لهذا القول محتجا بان المقتضى للتوارث منتف، وهو التهمة فينتفي معلوله. فان هذه العلة مستنبطة لا منصوصة، فلا اعتبار بها. والاصح ما اطلقه الاكثر تمسكا باطلاق النصوص المتضمنة لثبوت
[١] الوسائل باب ١٤ حديث ٨ من ابواب ميراث الازواج ج ١٧ ص ٥٣٤.
[٢] الوسائل باب ٢٢ حديث ٤ من ابواب اقسام الطلاق ج ١٥ ص ٣٨٥ وتمامه وتعتد منه اربعة اشهر وعشرا عدة المتوفى عنها زوجها.