نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٦٣
[ ويرث زوجته في العدة الرجعية ]. التوارث إذا وقع الطلاق على هذا الوجه [١]. وما رواه ابن بابويه في الصحيح، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام انه سئل عن الرجل (رجل - خ) يحضره الموت فيطلق امرأته هل يجوز طلاقه؟ قال: نعم وان مات ورثته وان ماتت لم يرثها [٢]. قوله: (ويرث زوجته في العدة الرجعية) هذا الحكم مجمع عليه بين الاصحاب قاله في المسالك، ويدل على أن المطلقة رجعية بمنزلة الزوجة فيثبت لها احكام الزوجة. لكن مقتضى صحيحة الحلبي المتقدمة [٣] ان الزوج لا يرثها مطلق ويمكن حملها على الطلاق البائن الا ان ترتب على ذلك السؤال عن مطلق الطلاق يأباه، والمسألة محل اشكال. ويستفاد من قول المصنف: (ويرث زوجته في العدة الرجعية) انه لا يرثها في الباينة، وبه قطع الشيخ في الخلاف محتجا باجماع الفرقة واخبارهم لكنه قال في النهاية: إذا طلق الرجل امرأته وهو مريض فانهما يتوارثان ما دامت في العدة، ثم قال: ولا فرق - في جميع هذه الاحكام - بين ان تكون التطليقة هي الاولة أو الثانية أو الثالثة، وسواء كان له عليها رجعة أو لم يكن. والى هذا القول ذهب ابن البراج ايضا. ولا ريب في ضعفه، لان الطلاق الباين موجب لانقطاع العصمة بين الزوجين المقتضي لسقوط التوارث مطلقا خرج من ذلك ارثها منه بالنص والاجماع كما ستقف عليه فيبقى الباقي.
.[١] راجع الوسائل باب ١٣ من ابواب ميراث الزوجة ج ١٧ ص ٥٣٠.
[٢] الوسائل باب ٢٢ حديث ٢ من ابواب اقسام الطلاق ج ١٥ ص ٣٨٥.
[٣] مر قبيل هذا.