نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٥٩
[ (الرابعة) لو طلق غائبا ثم حضر ودخل بها ثم ادعى الطلاق لم تقبل دعواه ولا بينته، ولو أولدها لحق به ]. المتقدمة [١] حيث تضمنت النهي عن الطلاق ثانيا قبل المسيس. وقد عرفت ان حملها على الكراهة متعين فتبقى الرواية الموثقة سليمة من المعارض صريحا ويتجه العمل بها. والاولى تفريق الطلقات على الاطهار، لدلالة الاخبار الصحيحة على جوازه وان كان الخلاف واقعا فيه ايضا إذا لم يحصل المواقعة بعد الرجعة. والمخرج من الخلاف، ان يراجع ويطأ ثم يطلق في طهر آخر فان الطلاق الواقع على هذا الوجه صحيح بالنص والاجماع. وقول المصنف هنا: (لكن لا يقع للعدة) واضح لان طلاق العدة انما يتحقق بالمواقعة بعد المراجعة في العدة فيكون الطلاق الواقع على هذا الوجه طلاق سنة بالمعنى الاعم، فلا تحرم في التاسعة مؤبدا وانما يفتقر الى المحلل في كل ثالثة. قوله: (الرابعة لو طلق غائبا ثم حضر ودخل بها ثم ادعى الطلاق الخ) المراد أن من كان غائبا عن زوجته ثم حضر ودخل بها ثم ادعى وقوع الطلاق في حال غيبته لم تقبل دعواه ولا بينته لانه مكذب لها بفعله، ولو أولدها لحق به الولد للحكم بثبوت الزوجية ظاهرا. والاصل في هذه المسألة ما رواه الكليني، عن سليمان بن خالد، قال: سألت ابا عبد الله عليه السلام، عن رجل طلق امرأته وهو غائب واشهد على طلاقها ثم قدم فاقام مع المرأة أشهرا لم يعلمها بطلاقها، ثم إن المرأة ادعت الحبل، فقال الرجل: قد طلقتك اشهدت على طلاقك؟ قال: يلزم به الولد ولا يقبل قوله [٢].
.[١] تقدمت قبيل هذا فلاحظ باب ١٧ حديث ٢ منها.
[٢] الوسائل باب ١٥ حديث ٤ من ابواب أقسام الطلاق ج ١٥ ص ٣٧٤.