نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٥٨
[... ] الشيخ في كتابي الاخبار [١] عن الرواية الاولى بالحمل على ان المواقعة بعد الرجعة شرط لمن أراد أن يطلقها طلاق العدة، قال: فأما من لا يريد ذلك فليس الشرط شرطا له. ونسبه المصنف في الشرايع إلى التحكم، وهو في محله. والاقرب حمل النهي الواقع فيها على الكراهة، جمعا بينها وبين ما اوردناه من الاخبار المتضمنة لصحة الطلاق بعد المراجعة في طهر آخر مع عدم المواقعة صريحا. وقريب من ذلك، الجواب عن الرواية الثانية بحمل قوله: (ليس بشئ) على انه ليس بشئ يعتد به في الاولوية، كما في هذين النوعين، وبذلك يحصل الجمع بين الاخبار الصحيحة، فانه أولى من اطراح بعضها، والله أعلم. (الثانية) أن يطلقها ثانيا بعد المراجعة، في ذلك الطهر الذي طلقها فيه اولا وقد ذهب الاكثر الى صحته، والخلاف فيه مع ابن أبي عقيل ايضا. ويدل على الصحة، العمومات المتضمنة لصحة الطلاق لمن اراده الا ما اخرجه الدليل. وما رواه الشيخ في الموثق، عن اسحاق بن عمار، عن أبي الحسن عليه السلام، قال: قلت له: رجل طلق امرأته ثم راجعها بشهود ثم طلقها ثم بدا له فراجعها بشهود ثم طلقها بشهود، تبين منه؟ قال: نعم، قلت: كل ذلك في طهر واحد؟ قال: تبين منه [٢]. وهذه الرواية صريحة في الجواز، وسندها معتبر، وهي مطابقة لعمومات الكتاب والسنة، وليس لها معارض سوى صحيحة عبد الرحمان بن الحجاج
[١] يعني التهذيب والاستبصار.
[٢] الوسائل باب ١٩ حديث ٥ من ابواب الطلاق ج ١٥ ص ٣٧٩.