نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٥٦
[ (الثالثة) يصح ان يطلق ثانية في الطهر الذي طلق فيه وراجع فيه ولم يطأ لكن لا يقع للعدة ]. فاعتبار كونه عديا أو سنيا بالمعنى الاخص لا وجه له، والله أعلم. قوله: (الثالثة يصح ان يطلق ثانية في الطهر الذي طلق فيه الخ) إذا طلق الحامل ثم راجعها، فان واقعها ثم طلقها في طهر آخر صح اجماعا وهو المسمى ب (طلاق العدة) وقد عرفت حكمه. وان طلقها من غير مواقعة، فاما ان يقع في طهر آخر غير الطهر الذي طلقها فيه أولا، أو في ذلك الطهر فهنا مسألتان: (الاولى) ان يطلقها في طهر آخر من غير مواقعة، وقد ذهب الاكثر الى صحته ونقل عن ابن أبي عقيل انه خالف في ذلك وحكم بعدم وقوع الطلاق على هذا الوجه والاصح الاول (لنا) التمسك بمقتضى العمومات المتضمنة لوقوع الطلاق بالزوجة، الشاملة لموضع النزاع لان المطلقة بعد الرجعة تصير زوجة اجماعا. وما رواه الشيخ - في الصحيح - عن عبد الحميد بن عواض ومحمد بن مسلم، قالا: سألنا ابا عبد الله عليه السلام عن رجل طلق امرأته وأشهد على الرجعة ولم يجامع ثم طلق في طهر آخر على السنة أثبت التطليقة الثانية بغير جماع؟ فقال: نعم إذ هو اشهد على الرجعة ولم يجامع كانت التطليقة ثانية [١] (ثابتة خ - ل). وفي الصحيح، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، قال: سألت الرضا عليه السلام عن رجل طلق امرأته بشاهدين ثم راجعها ولم يجامعها بعد الرجعة حتى طهرت من حيضها ثم طلقها على طهر بشاهدين أيقع عليها التطليقة الثانية وقد راجعها ولم يجامعها؟ قال: نعم [٢].
.[١] الوسائل باب ١٩ حديث ١ من ابواب اقسام الطلاق ج ١٥ ص ٣٧٨.
[٢] الوسائل باب ١٩ حديث ٢ من ابواب اقسام الطلاق ج ١٥ ص ٣٧٨.