نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٥٥
[... ] بالمعنى الاخص. وانما حملنا العبارة على ذلك، لان الحامل لا يقع بها طلاق السنة بالمعنى الاخص [١]، لانه انما يتحقق مع القضاء العدة ثم تزويجها ثانيا، وعدة الحامل لا تنقضي الا بالوضع، وبه تخرج عن كونها فلا يصدق أنها طلقت للسنة بالمعنى الاخص ما دامت حاملا. وما قيل: من أن عدم المراجعة في العدة ونكاحها بعد الوضع بعقد جديد، يكشف عن كون الطلاق الاول للسنة، فواضح الفساد، لان المتنازع الطلاق الثاني اما الطلاق الاول فلا خلاف في صحته ووقوعه والحامل لا يقع بها طلاق ثان للسنة بالمعنى الاخص قطعا، نعم يقع بها طلاق العدة وغيره مما يوصف بكونه طلاق سنة بالمعنى الاعم كما قررناه. (الثاني) مقتضى كلام الشيخ في النهاية ومن تبعه، ان المراد بطلاق الحامل ثانيا وثالثا للعدة، طلاقها بعد الرجوع والمواقعة وان لم يتعقب ذلك الطلاق رجوع، ومواقعة، والامر في ذلك معين، فان ذلك اصطلاح لا مشاحة [٢] فيه. ومن هنا يظهر جواب ما قيل: من أن طلاق السنة والعدة واحد وانما يصير للسنة بترك الرجعة والمواقعة، وللعدة بالرجوع في العدة والمواقعة، فإذا طلقها ثانيا بعد المواقعة لم يظهر بالطلاق انه لايهما هو، وانما يظهر باحد امرين إما بالرجوع قبل الوضع والمواقعة وهو علامة العدي، أو بالوضع قبل الرجوع وهو علامة السني وقد عرفت ان ما استدل به على هذا الحكم - وهو موثقة اسحاق بن عمار - خالية من ذلك كله، وانما تدل على صحة طلاق الحامل ثلاثا برجعتين من غير اعتبار الوطئ،
[١] الى طلاق الرجعي الذي لم يحصل فيه - الرجوع فيه كذا في هامش بعض النسخ.
[٢] والمشاحة، الضنة وتشاحا على الامر لا يريدان أن يفوتهما (يفوتاه - ظ) والقوم في الامر شح بعضهم على بعض حذر فوته (القاموس).