نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٥١
[ (الثانية) يصح طلاق الحامل للسنة كما يصح للعدة على الاشبه ]. الرأي) [١]. ثم قال: ومن هذه صورته فيجوز ان يكون اسند ذلك إلى رواية زرارة نصرة لمذهبه الذي كان أفتى به، وانه لما رآى اصحابه لا يقبلون ما يقوله برأيه اسنده إلى من رواه عن أبي جعفر عليه السلام، وليس عبد الله بن بكير معصوما لا يجوز عليه هذا، بل وقع منه من العدول، عن اعتقاد مذهب الحق إلى اعتقاد مذهب الفطحية، ما هو معروف من مذهبه، والغلط في ذلك اعظم من الغلط في اسناد فتيا الغلط فيمن يعتقد صحتها لشبهة دخلت إلى بعض اصحاب الائمة عليهم السلام، وإذا كان الامر على ما قلناه لم تعترض هذه الرواية أيضا، ما قدمناه هذا كلامه رحمه الله. ولا يخفى ما فيه من القدح العظيم في عبد الله بن بكير، مع ان الكشي قد نقل اجماع العصابة على تصحيح ما يصح عنه وأقروا له بالفقه. وكيف كان فلا ريب في ضعف هذا القول. قوله: (الثانية) يصح طلاق الحامل للسنة كما يصح للعدة على الاشهر) اجمع علماؤنا كافة على جواز طلاق الحامل مرة واحدة. ويدل عليه قوله عليه السلام - في عدة اخبار - صحيحة [٢]: خمس يطلقهن الرجل على كل حال، وعد منها: الحامل المستبين حملها. واختلفوا في جواز طلاقها ثانيا فنقل عن الصدوقين انهما منعا منه الا بعد مضي ثلاثة اشهر، سواء في ذلك طلاق العدة وغيره.
.[١] راجع الوسائل باب ٣ حديث ١٢ من ابواب اقسام الطلاق ج ١٥ ص ٣٥٣.
[٢] قد ورد بهذا المضمون روايات فيها اكثرها صحيح وغير صحيح فراجع الوسائل باب ٢٥ من ابواب مقدمات الطلاق ج ١٥ ص ٣٠٥.