نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٣٦٣
[... ] بالولد، وبين ان يحج عنه، فان اختار الثاني نوى الحج عن الولد، وان اختار الاول نوى الولد الحج عن نفسه ان كان مميزا والا أجرأ الاب ايقاع صورة الحج كما لو حج به تبرعا. ولو بلغ الولد قبل حج الاب به فحج بعد البلوغ اجزأه عن حج الاسلام، لان ذلك بمنزلة الاستطاعة بالبدل المنذور. ولو مات الاب قبل ان يفعل احد الامرين فقد اطلق الاكثر ومنهم المصنف رحمه الله إنه يحج بالولد أو عنه من صلب ماله. وقيده بعضهم بما إذا كان موته بعد التمكن من فعل المنذور، والا سقط. والاصل في هذه المسألة ما رواه الشيخ، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن مسمع، قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام كانت لي جارية حبلى فنذرت لله عزوجل ان ولدت غلاما ان أحجه أو احج عنه، فقال: ان رجلا نذر لله عزوجل في ابن له ان هو أدرك ان يحجه أو يحج عنه فمات الاب وأدرك الغلام بعد، فاتى رسول الله صلى الله عليه وآله (ذلك - خ) الغلام فسأله عن ذلك فامر رسول الله صلى الله عليه وآله ان يحج عن مما ترك ابوه [١]. وهذه الرواية معتبرة الاسناد، لان طريقها إلى مسمع صحيح، ومسمع، قال النجاشي: انه كان شيخ بكر بن وائل بالبصرة ووجهها وسيد المسامعة، وانه روى عن أبي جعفر عليه السلام رواية يسيرة، وروى، عن أبي عبد الله عليه السلام واكثر واختص به وقال له أبو عبد الله عليه السلام اني لاعدك لامر عظيم يا أبا السيار. وهذا المدح لا يقصر عن التوثيق، فلا يبعد العمل بروايته خصوصا مع تلقي
[١] الوسائل باب ١٦ حديث ١ من كتاب النذر والعهد ج ١٦ ص ١٩٨.