نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٣٦١
[ (الثانية) ما لم يعين بوقت يلزم الذمة مطلقا، وما قيد بوقت، يلزم فيه، ولو اخل لزمته الكفارة، وما علقه بشرط ولم يقرنه بزمان فقولان، احدهما: يتضيق فعله عند الشرط، والآخر: لا يتضيق، وهو أشبه. (الثالثة) من نذر الصدقة في مكان معين أو الصوم أو الصلاة في وقت معين لزم، فان فعل ذلك في غيره اعاد ]. واجيب عن هذه الروايات بالحمل على الاستحباب، وهو يتوقف على وجود المعارض وبدونه يجب المصير إلى القول بالوجوب، لانه حقيقة اللفظ. قوله: (الثانية ما لم يعين بوقت يلزم الذمة مطلقا الخ) الاصح ما اختاره المصنف رحمه الله من انه لا يتضيق الا بظن الوفاة، كالنذر الذي لم يعين بوقت وسائر الواجبات الموسعة، لان الامر بمجرده لا يفيد الفور، ولا دليل على ان هذا الامر بخصوصه يفيده والقول يتضيق فعله عند الشرط، لابن حمزة، وهو غير واضح المأخذ. قوله: (الثالثة من نذر الصدقة في مكان معين الخ) اطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق في الزمان والمكان بين المشتمل على المزية وغيره. والوجه في ذلك أن المنذور هو العبادة الواقعة على الوجه المخصوص فيجب الاتيان بها على هذا الوجه، لعدم تحقق الامتثال بدونه. وفي المسألة قولان آخران (احدهما) ان من نذر الصوم في بلد معين كان له الصوم اين شاء، واختاره الشيخ رحمه الله في بعض كتبه نظرا إلى أن الصوم لا يحصل له بايقاعه في مكان دون آخر صفة زائدة على كماله في نفسه، فإذا نذر الصوم في مكان معين، انعقد الصوم خاصة لرجحانه دون الوصف بخلوه عن المزية. وجوابه - بعد تسليم خلو المكان من المزية - ان المنذور ليس مطلق الصوم نطقا ولا قصدا، وانما هو الصوم المخصوص الواقع في المكان المعين، فمتى قلنا بانعقاد