نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٣٦٠
[ ولو عجز عن صومه أصلا، قيل: يسقط (سقط - خ) وفي رواية، يتصدق عنه بمد ]. القضاء لو كان واجبا لم يعلقه بالمشية بلفظ (ان) لان (ان) تختص بالمحتمل لا المتحقق. وضعفه ظاهر، إذ من المعلوم ان هذا التعليق للتبرك، لا للشك، مع أن المندوب مساو للواجب في تعلق مشية الله تعالى له. قوله: (ولو عجز عن صومه اصلا قيل يسقط (سقط - خ) وفي رواية يتصدق عنه بمد) لا ريب في سقوط الصوم مع العجز عنه، لامتناع التكليف بالممتنع، وانما الكلام في وجوب التصدق بدلا منه، فنفاه الاكثر للاصل. واثبته الشيخ رحمه الله، لورود الامر به في عدة روايات كصحيحة احمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام في رجل نذر على نفسه ان هو سلم من مرض أو تخلص من حبس، ان يصوم كل يوم اربعاء، وهو اليوم الذي تخلص فيه فعجز عن ذلك لعلة اصابته أو غير ذلك فمد الله تعالى للرجل في عمره واجتمع عليه صوم كثير، ما كفارة ذلك؟ قال: يتصدق لكل يوم مدا من حنطة أو تمر [١]. قال ابن بابويه رحمه الله - بعد ان أورد هذه الرواية: وفي رواية ابن إدريس بن زيد، وعلي بن إدريس عن الرضا عليه السلام، قال: تصدق (يكفر - ئل) عن كل يوم بمد حنطة أو شعير [٢]. ورواية محمد بن منصور انه سأل أبا الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام، عن رجل نذر صياما فثقل الصوم عليه، قال: تصدق (يتصدق ئل) عن كل يوم بمد من حنطة [٣].
.[١] الوسائل باب ١٥ مثل حديث ٣ من ابواب بقية الصوم الواجب ج ٧ ص ٢٨٦. منقول بالمعنى.
[٢] الوسائل باب ١٥ حديث ١ منها.
[٣] الوسائل باب ١٢ حديث ٢ من كتاب النذور والعهد ج ١٦ ص ١٩٥.