نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٣٢٩
[ ولا [١] كذا لو قال: وحق الله. ولا ينعقد الحلف بالطلاق والعتاق والظهار، ولا بالحرم، ولا ] لانه صيغة يمين لغة وشرعا. ويدل عليه قوله عليه السلام في صحيحة الحلبي: واما لعم الله وأيم الله فانما هو بالله [٢]. والعمر بالفتح والضم وبضمتين لغة، الحياة، والمستعمل في اليمين، المفتوح خاصة، ومعنى لعمر الله، احلف ببقاء الله ودوامه، وهو مبتدأ محذوف الخبر أي لعمر الله قسمي أو اقسم به. قوله: (ولا كذا لو قال: وحق الله) أي ولا ينعقد اليمين لو قال: وحق الله لانه حلف بحقه لا به. وللشيخ قول بانعقاد اليمين بهذا اللفظ، لان الحق إذا اضيف إلى الله كان وصفا له كسائر صفات ذاته من العظمة والعزة وغيرهما. وهو ضعيف، لان المفهوم من (حق الله) تعالى ما يجب له على عباد وذلك بعيد من الوصف. وقوى الشهيد في الدروس انعقاد اليمين به إذا قصد به الله الحق أو المستحق للالهية، قال: ولو قصد به ما يجب له على عباده لم ينعقد. والحكم الثاني جيد، واما الاول فمشكل لان المعنى الذي ذكره غير مفهوم من اللفظ، والقصد إليه لا يكفي في انعقاد اليمين إذا لم ينضم إليه اللفظ الذي ينعقد به اليمين. قوله: (ولا ينعقد الحلف بالطلاق والعتاق الخ) هذا مذهب
[١] هكذا في النسخ والصواب، وكذا باسقاط لفظة (لا) بقرينة ما يتنبه الشارح قدس سره.
[٢] الوسائل باب ٣٠ قطعة من حديث ٤ من كتاب الايمان ج ١٦ ص ١٦٠ بالسند الثاني.