نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٣٢٧
[... ] صلى الله عليه وآله: لا تحلفوا الا بالله، ومن حلف بالله فليصدق ومن لم يصدق فليس من الله ومن حلف له بالله فليرض ومن حلف له بالله فلم يرض فليس من الله عزوجل [١]. وذكر المصنف وغيره ان اليمين لا تنعقد الا بالله واسمائه الخاصة وما ينصرف اطلاقه إليه ومثل المصنف في الشرائع للاول (اعني الحلف بالله) بقولنا: ومقلب القلوب، والذي نفسي بيده، والذي فلق الحبة وبرأ النسمة وللثاني بقولنا: والله، والرحمن، والاول، والذي ليس قبله شئ، وللثالث بقولنا: والرب، والخالق، والبارئ، والرازق. واعترض الشهيد في الدروس على هذا التقسيم بان مرجع القسم الاول إلى اسماء تدل على صفات الافعال كالخالق، والرازق هي ابعد من الاسماء الدالة على صفات الذات التي هي دون اسم الذات، وهي الله جل اسمه، بل هو الاسم الجامع فيكون القسم الاول. واجاب عنه جدي قدس سره في المسالك، فقال: إن تخصيص هذه الموضوعات بقسم من حيث دلالتها على ذاته تعالى من غير احتمال مشاركة غيره، ومع ذلك ليست من اسمائه تعالى المختصة، ولا المشتركة وجعلوها في المرتبة الاولى لمناسبة التقسيم، فان اسمائه تعالى لما انقسمت إلى اقسام كثيرة، منها المختص به، والمشترك الغالب وغيره والدال على صفة فعل وغير ذلك من الاقسام لم يناسب إدخال هذه في جملة الاقسام ولو ناسب بعضها، لانها ليست اسماء ولا تأخرها عنها، لانها اخص به تعالى من كثير من الاسماء فافردت قسما وجعلت أولا بجهة اختصاصها، هذا كلامه رحمه الله.
[١] الوسائل باب ٦ حديث ١ من كتاب الايمان ج ١٦ ص ١٢٤.