نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٢٩٨
[... ] عليا عليه السلام كان يقول: يعتق من المكاتب بقدر ما أدى من مكاتبته، فقل: انما كان ذلك من قول علي عليه السلام قبل الشرط، فلما اشترط الناس كان لهم شرطهم، فقلت له: وما حد العجز؟ فقال: ان قضاتنا يقولون ان عجز المكاتب ان يؤخر النجم إلى النجم الآخر حتى يحول عليه الحول، فقلت: ما تقول انت؟ فقال: لا، ولا كرامة ليس له ان يؤخر نجما عن اجله إذا كان ذلك من شرطه [١]. وفي الصحيح، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام في المكاتب يؤدي (إذا ادى - خ ئل) بعض مكاتبته؟ فقال: ان الناس كانوا لا يشترطون وهم اليوم يشترطون، والمسلمون عند شروطهم، فان كان شرط عليه انه ان عجز رجع، وان لم يشترط عليه لم يرجع [٢]. ويشترك القسمان في اكثر الاحكام، ويفترقان في ان المكاتب في المطلقة ينعتق منه بقدر ما يؤدي من مال الكتابة، وفي المشروطة لا ينعتق منه شئ حتى يؤدي الجميع. وفي أن المطلقة لازمة من الطرفين اجماعا على ما نقله العلامة في التحرير. وفي لزوم المشروطة خلاف والاصح انها لازمة من الطرفين لعموم قوله تعالى: اوفوا بالعقود [٣]، وقوله عليه السلام: المؤمنون عند شروطهم [٤]. وقال الشيخ في المبسوط، وابن إدريس إنها جائزة من جهة العبد بمعنى أن له الامتناع من اداء ما عليه، فيتخير السيد بين الفسخ والصبر، ونقل عن ابن حمزة انه حكم بجوازها من الطرفين وهما ضعيفان.
.[١] أورد صدره في باب ٤ حديث ١ الباب ج ١٦ ص ١٠٢.
[٢] الوسائل باب ٤ حديث ٣ من ابواب المكاتبة ج ١٦ ص ٨٦.
[٣] المائدة: ١.
[٤] الوسائل باب ٢٠ حديث ٤ من ابواب المهور ج ١٥ ص ٣٠.