نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٢٩٣
[ ولو جعل خدمة عبده لغيره ثم قال: هو بعد بعد وفاة المخدوم صح على الرواية ولو ابق لم يبطل تدبيره فصار حرا بالوفاة، ولا سبيل عليه ]. والمستند فيه ما رواه الشيخ، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن جارية مدبرة أبقت من سيدها مدة سنين كثيرة ثم جائت بعد ما مات سيدها باولاد ومتاع كثير وشهد لها شاهدان ان سيدها قد كان دبرها في حياته من قبل أن تأبق، قال: فقال أبو جعفر عليه السلام: ارى انها وجميع ما معها (فهو - ئل) للورثة، قلت: لا تعتق من مال (ثلث - ئل) سيدها؟ قال: لا إنها أبقت عاصية لله تعالى وسيدها فابطل الاباق التدبير [١]. وعن العلا بن رزين، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل دبر غلاما له فابق الغلام فمضى إلى قوم فتزوج منهم ولم يعلمهم انه عبد فولد له وكسب مالا فمات مولاه الذي دبره فجاء ورثة الميت الذي دبر العبد فطلبوا (فطالبوا - ئل) العبد، فما ترى؟ فقال: العبد رق وولده رق لورثة الميت، فقلت: اليس قد دبر العبد؟ فذكر انه لما أبق هدم تدبيره ورجع رقا [٢]. وفي الروايتين قصور من حيث السند [٣] لكنهما سالمتان من المعارض ومعتضدتان بعمل الاصحاب، بل باجماعهم المنقول في ذلك، وعدم ظهور مخالف في هذا الحكم فيتجه العمل بهما. قوله: (ولو جعل خدمة عبده لغيره ثم قال: هو حر الخ) قد عرفت أن حقيقة التدبير المتفق على صحته عتق المملوك بعد وفاة المولى لكن الشيخ رحمه الله
[١] الوسائل باب ١٠ حديث ١ من ابواب التدبير ج ١٦ ص ٨٠.
[٢] الوسائل باب ١٠ حديث ٢ من ابواب التدبير ج ١٦ ص ٨١.
[٣] سند الاولى كما في الكافي هكذا: محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن عبد الله بن هلال، عن محمد بن مسلم وسند الثانية كما في التهذيب هكذا: البزوفري عن أحمد بن إدريس، عن الحسين بن علي، عن عبد الله بن المغيرة، عن الحسن بن علي بن فضال، عن العلا بن رزين.