نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٢٨٩
[... ] عليهما السلام في الرجل يعتق غلامه أو جاريته عن (في - خ) دبر منه ثم يحتاج إلى ثمنه أيبيعه؟ قال: لا الا ان يشترط على الذي يبيعه اياه، ان يعتقه عند موته [١]. (ومنها) انه يجوز بيعه بعد التدبير لكن متى مات البائع صار حرا لا سبيل للذي ابتاعه عليه، اختاره المفيد رحمه الله. وهو بعيد جدا، فان البيع ان حكم بصحته وانتقال المدبر إلى ملك المشتري، وجب ان لا ينعتق بموت المولى، والا وجب الحكم ببطلان البيع من أصله. (ومنها) انه لا يجوز بيعه قبل نقض تدبيره الا ان يعلم المشتري بان المبيع للخدمة، وانه متى مات المولى كان المدبر حرا لا سبيل للمشتري عليه، اختاره الشيخ في النهاية. وقال في التهذيب - بعد ان أورد الاخبار المتضمنة لجواز بيع المدبر -: قال محمد بن الحسن: ما تضمنت هذه الاخبار من جواز بيع المدبر، انما هو جواز بيع خدمته دون الرقبة، لانا قد بينا انه ما دام مدبرا لا يملك منه الا تصرفه مدة حياته، وإذا لم يملك غير ذلك فلا يصح منه بيع سواه، ونورد فيما بعد أيضا ما يؤيد ذلك، فاما ما تضمنت الاخبار المتقدمة، من ان المدبر بمنزلة الوصيلة وللانسان ان يرجع في وصيته، فالمعتبر فيها أن للمدبر ان ينقض التدبير كما له ان ينقض الوصية، فمتى نقضه عاد المدبر إلى كونه رقا خالصا فحينئذ يجوز له بيع رقبته كما يجوز له بيع ما عداه من المماليك، ومتى لم ينقض التدبير واراد بيعه لم يجز له ان يبيع الا للخدمة حسب ما قدمناه (انتهى كلامه رحمه الله).
.[١] الوسائل باب ١ حديث ٦ من ابواب التدبير ج ١٦ ص ٧٢ وفيه عن العلا عن احدهما عليهما السلام.