نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٢٨٨
[... ] الرجل يدبر مملوكه، أله ان يرجع فيه؟ قال: نعم هو بمنزلة الوصية [١] وصحيحة معاوية بن عمار، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المدبر، فقال: هو بمنزلة الوصية يرجع فيما شاء منها [٢]. ثم ان الرجوع قد يكون بالقول كقوله: رجعت في هذا التدبير أو ابطلته أو نقضته أو ما اشبه ذلك، وقد يكون بالفعل كأن يهب المدبر أو يعتقه أو يبيعه، لدلالة ذلك كله على الرجوع. ويدل على جواز بيعه مطلقا ما رواه ابن بابويه - في الصحيح - عن الحسن بن علي الوشاء انه سأل أبا الحسن الرضا عليه السلام عن الرجل يدبر المملوك وهو حسن الحال ثم يحتاج أيجوز له ان يبيعه؟ قال: نعم إذا احتاج إلى ذلك [٣]. وما رواه الشيخ - في الصحيح - عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل دبر مملوكا له ثم احتاج إلى ثمنه، قال: فقال: هو مملوكه ان شاء اعتقه وان شاء باعه، وان شاء امسكه حتى يموت، فإذا مات السيد فهو حر من ثلثه [٤]. وبمضمون هذه الروايات افتى الشيخ في بعض كتبه، وابن إدريس، والمصنف، ومن تأخر عنه. وفي المسألة اقوال اخر (منها) انه لا يجوز بيع المدبر الا ان يشرط على الذي يبيعه اياه ان يعتقه عند موته، اختاره الصدوق رحمه الله. وربما كان مستنده ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن محمد، عن احدهما
[١] الوسائل باب ١٩ حديث ٣ من كتاب الوصايا ج ١٣ ص ٣٨٩.
[٢] الوسائل باب ١٩ حديث ٤ من كتاب الوصايا ج ١٣ ص ٣٨٩.
[٣] الوسائل باب ١ حديث ٣ من ابواب التدبير ج ١٦ ص ٧١.
[٤] الوسائل باب ١ حديث ١ من ابواب التدبير ج ١٦ ص ٧١.