نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٢٨٧
[ ويعتبر في المدبر جواز التصرف، والاختيار، والقصد، وفي صحته من الكافر تردد اشبهه، الجواز. والتدبير وصية يرجع فيه المولى متى شاء، فلو رجع قولا صح قطعا ]. وهو غير جيد لان ما ذكره النجاشي وغيره في تعريف الحسن [١] يقتضي التوثيق وزيادة. ونقل عن القاضي ابن البراج أنه ذهب في احد قوليه، إلى سريان التدبير إلى الولد مطلق، ولا ريب في ضعفه. قوله: (ويعتبر في المدبر جواز التصرف الخ) قد عرفت ان الاقرب اعتبار القربة في التدبير، فيجئ في تدبير الكافر ما سبق في عتقه من الخلاف، والمختار. قوله: (والتدبير وصية يرجع فيه المولى متى شاء الخ) اختلف كلام الاصحاب في أن التدبير، هل هو وصية، أو عتق معلق على شرط، أو ايقاع مستقل، لكنه بمنزلة الوصية في الاحكام فاطلق المصنف هنا انه وصية. وقال ابن إدريس: انه عتق معلق على شرط. وقال الشيخ في النهاية والمصنف في الشرائع، والعلامة في القواعد: انه بمنزلة الوصية في نفوذه من الثلث وجواز الرجوع فيه ونحو ذلك، وهو أجود. إذا تقرر ذلك فنقول: لا خلاف في ان للمولى، الرجوع في تدبير مملوكه متى شاء ويدل عليه روايات كثيرة. كصحيحة هشام بن الحكم، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
[١] يعني حسن بن علي الوشاء فان النجاشي قال في حقه: خير من اصحاب الرضا وكان من وجوه هذه الطائفة الخ تنقيح المقال للمتتبع المحقق المقامقاني ج ١ ص ١٩٤.