نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٢٨٣
[ ولابد (فيه - خ) من النية ولا حكم لعبارة الصبي، ولا المجنون، ولا السكران ولا المحرج الذي لا قصد له. وفي اشتراط القربة تردد. ولو حملت المدبرة من مولاها لم يبطل تدبيرها وتنعتق (تعتق - خ ل) بوفاته من الثلث ]. معناه كالبيع والوقف ونحوهما حتى ان التدبير كان معروفا في الجاهلية وقرره الشرع، وهو قوي. والظاهر ان هذه الصيغة صريحة، فلا تحتاج إلى اخبار المتكلم بها بقصد مدلولها، بل يحكم عليه بالقصد بمجر سماع الصيغة فيه وان كان القصد في الواقع معتبرا. وربما قيل: ان هذا اللفظ كناية يتوقف على اخبار المتكلم بقصد المعنى المطلوب منه، وهو بعيد. قوله: (ولا بد (فيه - خ) من النية الخ) انما اعتبرت النية التي هي القصد في التدبير، لان غير القاصد لا حكم لعبارته وكذا يعتبر في المدبر البلوغ، والعقل، والاختيار، وجواز التصرف فلا يقع التدبير من الصبي وان كان مميزا، ولا من المجنون، ولا السكران، ولا المحرج - وهو الملجاء إلى التدبير - يقال: احرجه إليه أي الجأه - ولا من السفيه كما لا يصح من احد من هؤلاء، العتق، ولا الوصية، والتدبير لا يخرج عن احدهما كما سيجئ بيانه. قوله: (وفي اشتراط القربة تردد) منشأ التردد أن التدبير وصية بالعتق أو عتق بشرط، فعلى الاول لا يشترط فيه القربة كغيره من الوصايا وعلى الثاني يشترط. والاقرب اعتبارها، لان المستفاد من الاخبار أن التدبير عتق مخصوص ولا عتق الا ما اريد به وجه الله تعالى. قوله: (ولو حملت المدبرة من مولاها لم يبطل تدبيرها الخ) لا خلاف في أن المدبر باق على ملك المولى، سواء جعلنا وصية ام عتقا معلقا، ام ايقاعا برأسه،