نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٢٦
([ الركن الثالث) في الصيغة، وتقتصر على (طالق) تحصيلا لموضع الاتفاق. ] لعدم وقوع الطلاق منجزا، على واحدة منهن مع اتفاق الاصحاب على هذا الحكم على ما نقله جماعة. ويتفرع على ذلك العدة، فعلى الاول تعتد من حين اللفظ وعلى الثاني من حين التعيين. وفي المسألة ابحاث طويلة متفرعة على القول بعدم اشتراط التعيين لا ضرورة إلى التشاغل بها بعد ان بينا ضعف القول الذي قد بنيت عليه. قوله: (الركن الثالث في الصيغة وتقتصر على (طالق) الخ) قد عرفت ان النكاح عصمة مستفادة من الشرع فيقف زوالها على ما جعله الشارع سببا لذلك، وقد تطابق النص والاجماع على انه يقع بلفظ (طالق) مع اللفظ الدال على تعيين المطلقة كقوله: انت أو فلانة أو هذه أو ما شاكل ذلك ولم يثبت وقوعه بغيره، فيجب نفيه إلى ان يثبت كونه كذلك. ويدل على هذا الحصر في الجملة ما رواه الشيخ - في الحسن - عن محمد بن مسلم انه سأل ابا جعفر عليه السلام عن رجل قال لامرأته انت علي حرام (أو) بائنة (أو) بتة (أو) برية (أو) خلية قال: هذا كله ليس بشئ انما الطلاق ان يقول لها في قبل العدة بعد ما تطهر من حيضها (محيضها - خ) قبل ان يجامعها: انت طالق أو اعتدي يريد بذلك الطلاق ويشهد على ذلك رجلين عدلين [١]. وفي الحسن، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الطلان ان يقول لها: اعتدي أو أن يقول لها: انت طالق [٢].
.[١] الوسائل باب ١٦ حديث ٣ من ابواب مقدمات الطلاق ج ١٥ ص ٢٩٥.
[٢] الوسائل باب ١٦ حديث ٤ من ابواب مقدمات الطلاق ج ١٥ ص ٢٩٥.