نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٢٥٩
[ ولو شرط المولى على المعتق الخدمة زمانا معينا صح ]. عليه السلام ان عليا عليه السلام اعتق عبد نصرانيا فاسلم [١]. ثم حمله على انه لما اعتقه لعلمه بانه يسلم حين عتقه، أو على انه انما فعل ذلك لانه كان نذر ان يعتقه، فلزمه (فيلزمه - خ ل) الوفاء به وان لم يجز له عتق غيره إذا كان كافرا. وهذه الرواية ضعيفة السند، فان راويها مجهول الحال، ومع ذلك فلا اشعار فيها بهذا الحمل. والاصح بطلان النذر ان منعنا عتق الكافر، لان المعصية لا ينعقد نذرها اما المخالف المحكوم باسلامه فلا مانع من إنعقاد نذر عتقه، لان عتقه طاعة فيتعلق به النذر وان كان مرجوحا بالاضافة إلى عتق المؤمن. قوله: (ولو شرط المولى على المعتق الخدمة الخ) قد عرفت: انه يجوز اشتراط الشرط السائغ في العتق ومن جملة ذلك، اشتراط خدمته زمانا معينا. ولو كان الشرط خدمة المولى أو غيره مدة حياته، فظاهر الاصحاب عدم صحته للجهالة، ولو قيل: بالصحة لم يكن بعيدا لانه معين في نفسه فيتناوله عموم قولهم عليهم السلام: المؤمنون عند شروطهم [٢]. ولو أخل المعتق بالخدمة المشترطة عليه، لم يكن للمشروط له مطالبته بالخدمة في مثل تلك المدة. وهل له مطالبته باجرة مثلها؟ قولان اجودهما ان له ذلك، وهو خيرة المصنف في الشرائع لانها حق متقوم بالمال، فيثبت على من قوته على مستحقة قيمته، وهي اجرة المثل.
.[١] الوسائل باب ١٧ حديث ٢ من كتب العتق ج ١٦ ص ٢٣ وفيه فاسلم حين اعتقه.
[٢] الوسائل باب ٢٠ حديث ٤ من ابواب المهور ج ١٥ ص ٣٠.