نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٢٥
[ وفي اشتراط تعيين المطلقة تردد ]. عليه السلام أساله عن رجل له امرأة من نساء هؤلاء العامة واراد أن يطلقها وقد كتمت حيضها وطهرها مخافة الطلاق؟ فكتب عليه السلام يعتزلها ثلاثة أشهر ويطلقها [١]. قال في المسالك: ولا يلحق بالمسترابة من تعتاد الحيض في كل مدة تزيد على ثلاثة اشهر، فان تلك لا استرابة فيها، بل هي من أقسام ذوات الحيض فيجب استبرائها بحيضة وان توقفت على ستة أشهر وازيد، وهو كذلك. قوله: (وفي اشتراط تعيين المطلقة تردد) اختلف الاصحاب في أن تعيين المطلقة لفظا أو نية، هل هو شرط في صحة الطلاق؟ فذهب جماعة منهم المفيد، والمرتضى، والشيخ في احد قوليه، وابن ادريس، وغيرهم إلى الاشتراط. وقال في المبسوط: لا يشترط، واختاره المصنف في الشرائع والشهيد في الشرح. والاصل الاول (لنا) أن النكاح عصمة مستفادة من الشرع فيقف زواله على ما أعده الشارع سببا لذلك، وهو طلاق المعينة، لانه الذي انعقد عليه الاجماع ووردت به الاخبار المروية عن النبي واهل بيته عليهم السلام، فمن ادعى سببية غيره طولب بدليله. فان احتج بعموم ما تضمن كون الطلاق سببا في البينونية (نة - خ ل) منعنا العموم أولا، وتناول اسم الطلاق لموضع النزاع ثانيا. ثم إن قلنا بعدم اشتراط التعيين فهل يستخرج المطلقة بالقرعة أو يرجع إلى تعيينه؟ قولان اختار أولهما المصنف في الشرائع وثانيهما العلامة في القواعد. وعلى القولين، فهل يحكم بوقوع الطلاق من حين اللفظ أو من حين التعيين؟ قولان آخران اختار أولهما الشيخ في المبسوط وثانيهما العلامة في القواعد والتحرير. ويشكل على الثاني، الحكم بتحريم الزوجات كلهن عليه قبل التعيين
[١] الوسائل باب ٢٨ حديث ٢ من ابواب مقدمات الطلاق ج ١٥ ص ٣١١.