نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٢٣٧
[ ولو اعترفت المرأة بعد اللعان (بالزنا - خ) لم يثبت الحد إلا ان تقر أربعا على تردد. (الثالث) لو طلق فادعت الحمل منه فانكر، فإذا قامت بينة ] وفي مقابل هذه الرواية رواية اخرى دالة على عدم سقوط الحد رواها الشيخ عن محمد بن الفضيل عن الكاظم عليه السلام انه سأله عن رجل لاعن امرأته وانتفى من ولدها ثم اكذب نفسه هل يرد عليه ولدها (ولده - خ ل)؟ قال: إذا اكذب نفسه جلد الحد ورد عليه ابنه ولا ترجع إليه امرأته ابدا [١]. وبمضمونها افتى المفيد رحمه الله، وهي ضعيفة السند باشتراك راويها بين الثقة وغيره. وحملها الشيخ في التهذيب على اكذاب نفسه قبل اتمام اللعان. والمعتمد، السقوط تمسكا بمقتضى الرواية الصحيحة السند المطابقة لمقتضى الاصل. قوله: (ولو اعترفت المرأة فادعت الحمل منه الخ) إذا اعترفت الملاعنة بعد اللعان بالزنا لم يجب عليها الحد بمجرد الاقرار اجماعا، لان حد الزنا لا يثبت على المقر الا إذا اقر به اربع مرات. ولو اقرت به اربعا، ففي وجوب الحد عليها قولان اشهرهما الوجوب تمسكا بعموم ما دل على أن الاقرار بالزنا أربع مرات من الكامل الحر المختار، ثبت الحد، وقيل: لا يجب، لان اللعان يسقط الحد كما يدل عليه قوله عزوجل: ويدرء عنها العذاب ان تشهد أربع شهادات بالله الآية [٢]، وهذا القول لا يخلو من رجحان. قوله: (الثالث لو طلق فادعت الحمل منه فانكر الخ) إذا طلق الرجل امرأته فادعت الحمل منه فانكر، فان كان بعد الدخول لحق به الولد اجماعا
[١] الوسائل باب ٦ حديث ٦ من كتاب اللعان ج ١٥ ص ٦٠١.
[٢] النور: ٨.