نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٢٢٦
[ وان يكون عقدها دائما. وفي اعتبار الدخول قولان، المروي انه لا يقع قبله ]. ذلك وأن الاظهر تحريمها إذا كانت خرساء لصحة مستنده [١] اما مع الصمم المجرد عن الخرس فمشكل لقصور مستنده سندا ومتنا [٢]. قوله: (وان يكون عقدها دائما) لا خلاف في اشتراط دوام العقد في لعان نفي الولد، بل قال جدي قدس سره في المسالك: انه موضع وفاق، لان ولد المتمتع بها ينتفي بغير لعان اتفاقا. اما اشتراطه في لعان القذف، فهو قول المعظم، ويدل عليه روايات (منها) ما رواه الكليني - في الصحيح -، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يلاعن الرجل المرأة التي (يتمتع - ئل كا) بها [٣]. وقال السيد المرتضى: يقع اللعان بالمستمتع (المتمتع - خ ل) بها كما يقع بالدائم، لعموم الآية، وهو جيد على أصله [٤]. قوله: (وفي اعتبار الدخول قولان المروي انه لا يقع قبله الخ) الاصح اعتبار الدخول للاخبار الكثيرة الدالة عليه كرواية أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: لا يقع اللعان حتى يدخل الرجل باهله [٥]. ورواية محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لا تكون الملاعنة ولا الايلاء الا بعد الدخول [٦].
.[١] الوسائل باب ٨ حديث ١ من كتاب اللعان ج ١٥ ص ٦٠٢ الحديث.
[٢] الوسائل باب ٨ حديث ٢ من كتاب اللعان ج ١٥ ص ٦٠٣ الحديث.
[٣] الوسائل باب ١٠ حديث ١ من كتاب اللعان ج ١٥ ص ٦٠٥.
[٤] الظاهر ان المراد أن من اصل السيد علم الهدى عدم جواز تخصيص عموم الكتاب بالخبر الواحد والله العالم.
[٥] الوسائل باب ٢ حديث ٢ من كتاب اللعان ج ١٥ ص ٥٩١.
[٦] الوسائل باب ٢ حديث ٥ من كتاب اللعان ج ١٥ ص ٥٩١.