نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٢٢٣
[... ] ونقل عن الصدوق في المقنع انه قال: ولا يكون اللعان الا لنفي الولد، فلو أن رجلا قذف زوجته ولم ينكر ولدها ولم يلاعنها، ولكن يضرب حد القاذف ثمانين جلدة، وهو ضعيف. واشترط المصنف وغيره في ثبوت اللعان بالقذف مع دعوى المشاهدة وعدم البينة. ويدل على الثاني قوله عزوجل: ولم يكن لهم شهداء إلا انفسهم [١] خص سبحانه وتعالى اللعان بهذه الصورة ولا يثبت في غيرها الا بدليل. وعلى الاول روايات (منها) ما رواه الشيخ - في الحسن -، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: إذا قذف الرجل امرأته فانه لا يلاعنها حتى يقول: رأيت بين رجليها رجلا يزني بها [٢]. وفي الحسن، عن محمد بن مسلم، قال: سألته عن رجل (الرجل - ئل) يفتري على امرأته؟ قال: يجلد ثم يخلى بينهما ولا يلاعنها حتى يقول: أشهد اني رايتك تفعلين كذا وكذا [٣]. ويستفاد من هذا الشرط سقوط اللعان في حق الاعمى بالقذف لتعذر المشاهدة، ويثبت في حقه لنفي الولد. ويستفاد منه أيضا انه لو حصل العلم بزنا الزوجة بالشياع أو الخبر المحقق بالقرائن لم يقع اللعان لانتفاء شرطه، وهو دعوى المشاهدة. ويظهر من جدي قدس سره في الشرح، الميل إلى وقوع اللعان مع دعوى العلم بالزنا وان كان بغير المشاهدة.
.[١] النور: ٦.
[٢] الوسائل باب ٤ حديث ٤ من كتاب اللعان ج ١٥ ص ٥٩٤.
[٣] الوسائل باب ٤ حديث ٢ من كتاب اللعان ج ١٥ ص ٥٩٣.