نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٢١٤
[ مسائل (الاولى) كسوة الفقير ثوبان مع القدرة، وفي رواية، يجزي الثوب الواحد وهو أشبه ]. اما اجزاء اطعام الصغار مطلقا، عملا بالاطلاق أو عدم اجزائهم كذلك، لانصراف اللفظ إلى الكبار، لان ذلك هو المتبادر من الاطلاق، والمسألة محل إشكال. واعلم ان المصنف رحمه الله لم يتعرض هنا لبيان مستحق الكفارة وقد عرفت انه المسكين، ومقتضى صحيحة محمد بن مسلم ان المسكين هو الفقير الذي لا يسأل، فانه عليه السلام قال فيها: الفقير الذي لا يسأل، والمسكين الذي هو اجهد منه الذي يسأل [١]. والظاهر ان المراد ب (الذي يسأل) من يكون من شأنه ذلك، ولا يجزي الدفع إلى غيره، وان كان فقيرا، ودعوى دخول احدهما في الآخر مع الانفراد، غير ثابتة. وهل يشترط في المستحق الايمان؟ قيل: لا واختاره المصنف في الشرائع وقيل: نعم واختاره العلامة في القواعد والتحرير، وهو أحوط غالبا وان كان التمسك باطلاق اللفظ يقتضي المصير إلى الاول. اما العدالة فغير معتبرة قطعا، وربما ظهر من كلام ابن إدريس اشتراطها أيضا وهو ضعيف. قوله: (مسائل الاولى كسوة الفقير ثوبان الخ) القول باعتبار الثوبين في الكسوة مع القدرة، للشيخ في النهاية، وقال: إن من لم يقدر على الثوبين جاز له ان يقتصر على الثوب الواحد. واطلق المفيد وجماعة اعتبار الثوبين.
.[١] الوسائل باب ١ حديث ٢ من ابواب المستحقين للزكاة ج ٦ ص ١٤٤.