نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٢١٢
[ ويطعم ما يغلب على قوته ]. يعطيهم اليوم ثم يعطيهم غدا [١]. وضعف هذه الرواية يمنع من العمل بها، والذي يقتضيه الوقوف مع الاطلاقات المعلومة، عدم إجزاء الدفع لما دون الستين مطلق. ولو لم يوجد المستحق انتظر المكنة ولو بالوصية كما لو كان عليه دين ولم يتمكن من ايصاله إلى المستحق (مستحقه - خ ل). ويشهد لذلك ايضا ما رواه الشيخ - في الموثق - عن إسحاق بن عمار، قال: سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن اطعام عشرة مساكين أو اطعام ستين مسكينا أيجمع ذلك لانسان واحد يعطاه؟ قال: لا ولكن يعطى انسانا وانسانا كما قال الله تعالى [٢]. قوله: (ويطعم ما يغلب على قوته) هذا قول الشيخ في المبسوط وجماعة، وقال في الخلاف: كلما يسمى طعاما يجوز اخراجه في الكفارة. وقال ابن إدريس: ويجوز ان يخرج حبا ودقيقا وخبزا وكلما يسمى طعاما الا كفارة اليمين فانه يجب عليه ان يخرج من الطعام، الذي يطعم اهله لقوله تعالى: من أوسط ما تطعمون اهليكم [٣] فقيد تعالى ذلك واطلق باقي الكفارات. واستقرب العلامة في المختلف ايجاب الحنطة أو الدقيق أو الخبز. وجزم الشهيد في الدروس باجزاء التمر والزبيب أيضا. والاولى الاقتصار على اطعام المد من الحنطة والدقيق كما تضمنته صحيحة الحلبي [٤] وان كان الظاهر اجزاء الخبز أيضا.
.[١] الوسائل باب ١٦ حديث ١ من ابواب الكفارات ج ١٥ ص ٥٦٩.
[٢] الوسائل باب ١٦ حديث ٢ من ابواب الكفارات ج ١٥ ص ٥٦٩.
[٣] المائدة: ٨٩.
[٤] الوسائل باب ١٢ حديث ١ من ابواب الكفارات ج ١٥ ص ٥٦٠.