نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٢١٠
[ ويجب اطعام العدد لكل واحد مد من طعام. وقيل مدان مع القدرة ]. ومتى حصل العجز عن الصوم انتقل إلى الاطعام. والواجب اطعام ستين مسكينا، وقد قطع الاكثر باجزاء اطعام المد لكل مسكين. ويدل عليه قول الصادق عليه السلام - في صحيحة ابن سنان الواردة - في كفارة قتل الخطأ: (فان لم يستطع أطعم ستين مسكينا مدا مدا) [١]. وفي صحيحة عبد الرحمان بن أبي عبد الله في كفارة شهر رمضان: (عليه خمسة عشر صاعا لكل مسكين مدا) [٢]. ومتى ثبت الاكتفاء بالمد في هذين الموضعين ثبت في غيرهما، إذ لا قائل بالفصل. والقول بوجوب اطعام المدين للشيخ رحمه الله وجماعة، واحتج عليه في الخلاف باجماع الفرقة، وطريقة الاحتياط. ويمكن ان يستدل له أيضا بما رواه، عن أبي بصير، عن أحدهما عليهما السلام - في كفارة الظهار - قال: تصدق على ستين مسكينا ثلاثين صاعا لكل مسكين مدين مدين [٣]. لكن الرواية قاصرة باشتراك أبي بصير بين الثقة وغيره. ويمكن حملها على الاستحباب أو القول بوجوب المدين في الظهار خاصة قصرا للحكم على مورد النص الا أن ذلك يتوقف على وضوح السند.
[١] الوسائل باب ١٠ قطعة من حديث ١ من ابواب الكفارات ج ١٥ ص ٥٥٩ وفيه (فان اخطأ).
[٢] الوسائل باب ٨ قطعة من حديث ١٠ من ابواب ما يمسك عنه الصائم ج ٧ ص ٣١ وفيه باحدى الطرق مد بمد النبي صلى الله عليه وآله وبطريقين آخرين مد مثل الذي صنع رسول الله صلى الله عليه وآله.
[٣] الوسائل باب ١٤ حديث ٦ من ابواب الكفارات ج ١٥ ص ٥٦٦.