نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٢١
[... ] طهرت؟ قال: فقال: هذا مثل الغائب عن اهله يطلقها بالاهلة والشهور، قلت أرأيت ان كانت تصل إليه الاحيان والاحيان لا يصل إليها فيعلم حالها كيف يطلقها؟ فقال: إذا مضى لها شهر لا يصل إليها فيه يطلقها إذا نظر إلى غرة الشهر الآخر بشهور ويكتب الشهر الذي يطلقها فيه ويشهد على طلاقها رجلين، فإذا مضى ثلاثة أشهر فقد بانت منه وهو خاطب من الخطاب وعليه نفقتها في تلك الثلاثة الاشهر التي تعتد فيها [١]. وبمضمون هذه الرواية افتى الشيخ في النهاية [٢] وجماعة، وهي مؤيدة للقول بالاكتفاء في الغائب بشهر وانكر ابن ادريس في سرائره هذا الحكم فقال [٣]: الذي يقتضيه اصول مذهبنا واجماعنا منعقد عليه انه لا يجوز للحاضر ان يطلق زوجته المدخول بها وهي حائض بغير خلاف وحمل الحاضرة في البلد على تلك قياس، وهو باطل، والاصل الزوجية، فمن أوقع [٤] الطلاق يحتاج إلى دليل قاهر، وما ذكره [٥].
.[١] الوسائل باب ٢٨ حديث ١ من ابواب مقدمات الطلاق ج ١٥ ص ٣١٠ وفي الفقيه: ان كان يصل إليها في الاحيان ولا يصل إليها فيعلم الخ.
[٢] قال في النهاية في باب كيفية اقسام الطلاق: ما لفظه ومتى كان للرجل زوجة معه في البلد غير انه لا يصل إليها فهو بمنزلة الغائب عن زوجته، فإذا أراد طلاقها فليصبر إلى ان يمضي ما بين شهر إلى ثلاثة اشهر ثم يطلقها إن شاء إنتهى.
[٣] هذه العبارة موافقة لما نقله العلامة في المختلف لكنها في السرائر بعد نقل عبارة النهاية هكذا: قال محمد بن إدريس: الذي يقتضيه اصول مذهبنا واجماعنا منعقد عليه انه لا يجوز للحاضر ان يطلق زوجته المدخول بها وهي حائض بغير خلاف بيننا على ما قدمناه إذا كانت مستقيمة الحيض غير مسترابة، ولو بقى لا يقربها ولا يطأها سنة أو أكثر من ذلك وان الاستبراء لم تحيض وفي سنها من تحيض على ما بيناه وحمل الحاضر والحاضرة على تلك قياس وهو باطل عندنا إلى آخر ما نقله الشارح قده.
[٤] يعني من افتى بوقوع طلاق الحاضر الذي قد يصل إليها وقد لا يصح مع فرض كون زوجته حائضا واقعا يحتاج إلى دليل.
[٥] يعني به مضمون رواية عبد الرحمان بن الحجاج الذي افتى به الشيخ في نهايته.