نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٢٠٩
[ وأما الاطعام فيتعين في المرتبة مع العجز عن الصيام ]. ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن رفاعة، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل عليه صيام شهرين متتابعين فصام شهرا ومرض، قال: يبني عليه، الله حبسه، قلت: امرأة كان عليها صيام شهرين متتابعين فصامت وافطرت أيام حيضها، قال: تقضيها قلت: فانها قضتها ثم يئست من المحيض، قال: لا تعيدها أجزأها [١] ذلك. وفي الصحيح، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام نحو ذلك [٢]. وعن سليمان بن خالد، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل كان عليه صيام شهرين متتابعين فصام خمسة عشر يوما ثم مرض، فإذا برئ يبني على صومه ام يعيد صومه كله؟ فقال: يبني على ما كان صام، ثم قال: هذا مما غلب الله عليه وليس على ما غلب الله عزوجل عليه شئ [٣]. ويستفاد من قوله عليه السلام: (الله حبسه)، وقوله عليه السلام: (هذا مما غلب الله عليه) انه لا فرق بين ان يكون العذر مرضا أو سفرا ضروريا أو حيضا أو غير ذلك. والاصح انه يجب المبادرة إلى الصوم بعد زوال العذر، لانه بتعمد الافطار - بعده - يصير مخلا بالتتابع. وقال الشهيد في الدروس: انه لا تجب الفورية بعد زوال العذر، وهو بعيد. قوله: (واما الاطعام فيتعين في المرتبة مع العجز عن الصيام الخ) يتحقق العجز عن الصوم بحصول المشقة الشديدة منه اما بواسطة المرض أو الكبر أو غير ذلك، وفي معناه ما لو اضطر إلى السفر بحيث يتضرر بالاقامة.
.[١] الوسائل باب ٣ حديث ١٠ من ابواب بقية الصوم الواجب ج ٧ ص ٢٧٤.
[٢] الوسائل باب ٣ حديث ١١ من ابواب بقية الصوم الواجب ج ٧ ص ٢٧٤.
[٣] الوسائل باب ٣ حديث ١٢ من ابواب بقية الصوم الواجب ج ٧ ص ٢٧٤.