نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٢٠٦
[ ويلزم الحر في كفارة قتل الخطأ والظهار صوم شهرين متتابعين، والمملوك صوم شهر. ] الكفارة. ولو كان المسكن أو الخادم مرتفع القيمة بحيث يمكن الاستبدال عنه ببعض ثمنه، قيل: يجب ويصرف الزائد في الكفارة لامكان الغنى عنه وقيل: لا يكلف ذلك، لاطلاق النهي عن بيع الخادم والمسكن في الدين ولما في التكليف بذلك من العسر، والمشقة وهذا اقوى. قوله: (ويلزم الحر في كفارة قتل الخطأ، والظهار الخ) اما ان الحر يلزم في كفارة قتل الخطأ والظهار صوم شهرين متتابعين، فلا ريب فيه وقد تقدم من الكتاب [١] والسنة [٢] ما يدل عليه. واما المملوك يلزمه صوم شهر فيها، فهو قول معظم الاصحاب، ويدل عليه روايات كثيرة كصحيحة محمد بن حمران، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المملوك، أعليه ظهار؟ فقال: عليه نصف ما على الحر، صوم شهر، وليس عليه كفارة من صدقة ولا عتق [٣]. وحسنة جميل بن دراج، عن أبي عبد الله عليه السلام انه قال: في كفارة الظهار، ان الحر والمملوك سواء، غير أن على المملوك نصف ما على الحر من الكفارة وليس عليه عتق، ولا صدقة، (و - خ) انما عليه صيام شهر [٤].
.[١] قال الله تعالى: وما كان لمؤمن ان يقتل مؤمنا الا خطأ ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله الا ان يصدقوا (إلى ان قال تعالى): فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين الآية - النساء: ٩٢.
[٢] راجع الوسائل باب ١٠ من ابواب الكفارات ج ١٥ ص ٥٥٩ وباب ١٠ حديث ٤ من ابواب القصاص في النفس ج ١٩ ص ٢٢.
[٣] الوسائل باب ١٢ حديث ١ من كتاب الظهار ج ١٥ ص ٥٢٢.
[٤] الوسائل باب ١٢ حديث ٢ من كتاب الظهار ج ١٥ ص ٥٢٢.