نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٢٠٤
[ وام الولد. واما الصيام فيتعين مع العجز عن العتق في المرتبة ]. عن الكفارة ذهب إليه الشيخ في الخلاف، واستدل عليه بان الكفارة وجوبها متيقن وحياة العبد مشكوك فيها، فلا يسقط المتيقن بالمشكوك فيه. (وثانيهما) ان الآبق ان ظن حياته اجزأ عتقه، وان ظن موته أو شك في حياته وموته لم يجز عتقه ذهب إليه العلامة في المختلف، واستدل عليه بان الاصل بقاء تحريم الظهار حتى يثبت المزيل ظنا أو علما والمزيل هو العتق المصادف للمحل القابل له ولم يحصل الظن بذلك، ولا العلم فيبقى في عهدة التحريم. وجوابه ان النص الصحيح دال على إجزاء عتقه عن الكفارة فيتعين المصير إليه خصوصا مع مطابقته لمقتضى الاصل واعتضاده بعمل الاصحاب حتى أن ابن إدريس قال في سرائره: أخبار اصحابنا المتواترة عن الائمة الطاهرة، واجماعهم منعقد على ان العبد الغائب يجوز عتقه في الكفارة إذا لم يعلم منه موت. قوله: (وام الولد) القول بجواز عتق ام الولد عن الكفارة، هو المعروف من مذهب الاصحاب، لبقائها على الرق وان امتنع بيعها على بعض الوجوه، ولهذا جاز عتقها تبرعا اجماعا. وفي المسألة قول نادر بعدم جواز عتقها عن الكفارة، لنقصان رقيتها بواسطة الاستيلاد - وضعفه ظاهر. قوله: (واما الصيام فيتعين مع العجز عن العتق في المرتبة) يتحقق العجز عن العتق، بفقد الرقبة التي يتمكن من عتقها أو فقد ثمنها. ولو وجد الرقبة - وهو مضطر إلى خدمتها - لم يجب العتق كما لو وجد ما يكفيه للوضوء واحتاج إلى شربه. وكذا لو وجد الثمن واحتاج إليه لنفقة أو كسوة. وهل المعتبر في النفقة، الكفاية على الدوام بان يملك ما يحصل من نمائه ما يقوم