نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ٢٠٣
[ ويجزي الآبق ما لم يعلم موته ]. وليشهد لذلك ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن إبراهيم الكرخي، قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: إن هشام بن سالم سألني أن اسألك عن رجل جعل لعبده، العتق ان حدث لسيده (بسيده - كايب - ئل) حدث الموت فمات السيد وعليه تحرير رقبة واجبة في كفارة أيجزي عن الميت عتق العبد الذي كان السيد جعل له العتق بعد موته في تحرير رقبة التي كانت على الميت؟ قال: لا [١]. ولم يذكر المصنف في هذا الكتاب حكم المكاتب، والاصح جواز عتق المكاتب المشروط والمطلق الذي لم يؤد شيئا عن الكفارة لبقائهما على الرق ولجواز عتقهما تبرعا وما ذاك الا لبقائهما على الرقية، فيجزي عتقهما عن الكفارة. وقال الشيخ في الخلاف: لا يجزي عتق المكاتب، ومستنده غير واضح قال المصنف في الشرايع، ولعله نظر إلى نقصان الرق بتحقق الكتابة، وهو ضعيف. قوله: (ويجزي الآبق ما لم يعلم موته) هذا قول الشيخ في النهاية، وابن إدريس واكثر الاصحاب. ويدل عليه صريحا ما رواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن ابيه، عن أبي هاشم الجعفري قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل قد أبق منه مملوكه يجوز ان يعتقه في كفارة اليمين والظهار؟ قال: لا بأس به ما لم يعرف منه موتا [٢]. وهذه الرواية وان كانت حسنة بواسطة إبراهيم بن هاشم لكنها لا تقصر عن الصحيح كما بيناه غير مرة. وفي المسألة قولان آخران (احدهما) أن الآبق ان لم يعرف خبره لم يجز عتقه
[١] الوسائل باب ٩ حديث ١ من ابواب الكفارات ج ١٥ ص ٥٥٨ وفيه ان هشام ادين (اديم - خ ل) (اذين - خ ل) (اذينه - خ ل).
[٢] الوسائل باب ٤٨ حديث ١ من كتاب العتق ج ١٦ ص ٦٢ ثم قال: أبو هاشم وكان سألني محضر بن عامر القمي ان اسأله عن ذلك.