نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ١٩٩
[ المقصد الثاني: في خصال الكفارة وهي: العتق، والاطعام، والكسوة، والصيام. أما العتق فيتعين على الواجد في المرتبة، ويتحقق ذلك بملك الرقبة أو الثمن مع امكان الابتياع. ولابد من كونها مؤمنة أي مسلمة ]. وروى الشيخ وابن بابويه ايضا، عن اسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل يجعل عليه صياما في نذر ولا يقوى (فلا يقوى - ئل)، قال: يعطي من يصوم عنه (في - ئل) لكل يوم مدين [١]. وهذه الرواية قاصرة من حيث السند ايضا، والمطابق لمقتضى الاصل سقوط المنذور مع العجز عنه مطلقا وعدم وجوب غيره، والواجب، المصير إلى ذلك إلى ان يثبت دليل الوجوب. قوله: (المقصد الثاني في خصال الكفارة الخ) المراد بخصال الكفارة، خصال الكفارات الواجبة عند المصنف، المذكورة في هذا الباب، فلا يرد ان للكفارة خصالا غير هذه الاربع كالشاة، والبدنة في كفارات الحج، والدينار ونصفه وربعه في كفارة الحيض. قوله: (اما العتق فيتعين على الواجد في المرتبة الخ) لا ريب في ذلك، لصدق الوجدان لغة، وعرفا بكل من الامرين، كما ان وجدان الماء، المقتضي لعدم تسويغ التيمم، يتحقق بذلك. ويعتبر في الرقبة وثمنها أن تكون فاضلة عن مستثنيات الدين كما سيجئ بيانه. قوله: (ولابد من كونها مؤمنة أو مسلمة) اما اعتبار الايمان في كفارة
[١] الوسائل باب ١٢ حديث ١ من كتاب النذر ج ١٦ ص ٢٣٤.