نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ١٩
[... ] ويعضده ان الغالب من حال الغائب عن زوجته ان يكون حالها مجهولا عنده فتكون كالمسترابة التي يجب التربص بها ثلاثة أشهر. ومع ذلك، فما ذهب إليه شيخنا المفيد رحمه الله ومن تبعه - من عدم اعتبار التربص - غير بعيد من الصواب حملا لما تضمن اعتبار ذلك على الافضلية إذ من المستبعد جدا اطلاق صحة طلاق الغائب على كل حال في الاخبار الصحيحة الواردة في مقام البيان مع كونها مشروطة بأمر غير مذكور وفي موثقة اسحاق بن عمار [١]، اشعار بذلك ايضا، والمسألة محل تردد، ولا ريب ان اعتبار الثلاثة أشهر كما تضمنته صحيحة جميل بن دراج [٢] اولى واحوط. إذا تقرر ذلك فنقول: إذا طلق الغائب زوجته بعد مضي المدة المعتبرة صح طلاقها، سواء ظهرت الموافقة، بأن كانت قد انتقلت من طهر المواقعة إلى آخر، أولا، بان ظهر كونها حائضا حال الطلاق أو باقية في طهر المواقعة أو استمر الاشتباه، لان شرط صحة طلاق الغائب مراعاة المدة المعتبرة وقد حصل، والحيض هنا غير مانع ولا استبراء الرحم بمعتبر، بل المعتبر انقضاء المدة المعتبرة لا غير، (وقد حصل - خ). ولو طلقها قبل مضي المدة المعتبرة ثم تبين عدم انتقالها من طهر المواقعة وكونها حائضا في حال الطلاق أو استمر الاشتباه بطل لعدم حصول الشرط وهو مضي المدة المعتبرة. ولو ظهر بعد الطلاق وقوعه في طهر لم يقربها فيه، ففي صحة الطلاق وجهان من حصول شرط الصحة في نفس الامر، ومن انتفاء الشرط، وهو مضي المدة. واستوجه في المسالك أن يجعل ظهور اجتماع الشرائط، كاشفا عن صحته
[١] الوسائل باب ٢٦ حديث ٨ من ابواب مقدمات الطلاق ج ١٥ ص ٣٠٨.
[٢] الوسائل باب ٢٦ حديث ٧ من ابواب مقدمات الطلاق ج ١٥ ص ٣٠٨.