نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ١٨٤
[... ] (لنا) قوله تعالى: للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر [١] رتب التربص على الايلاء فلا يشترط بغيره. وقوله عليه السلام في صحيحة الحلبي: والايلاء ان يقول: والله لا اجامعك كذا وكذا أو يقول: والله لاغيظنك ثم يغاضبها، فانها تتربص به اربعة اشهر ثم يؤخذ بعد الاربعة الاشهر فيوقف، الحديث [٢]. وفي حسنة بريد: إذا آلى الرجل الا يقرب امرأته ولا يمسها ولا يجمع رأسه ورأسها فهو في سعة ما لم يمض الاربعة الاشهر، فإذا مضت الاربعة الاشهر وقف، الحديث [٣]. وفي صحيحة ابن سنان: إذا مضت اربعة اشهر وقف، فاما ان يطلق واما ان يفئ [٤]. احتج القائلون بأنها من حين الترافع، بأن ضرب المدة حكم شرعي فيتوقف ثبوته على حكم الحاكم. وباصالة عدم التسلط على الزوج لاجل الفئة أو الطلاق الا مع تحقق سببه. والجواب منع احتياج المدة إلى الضرب لما بيناه من أن مقتضى الكتاب والسنة ترتب الحكم على مضي المدة من حين الايلاء، وبذلك يخرج عن التمسك بالاصل. (هامش) *
[١] البقرة: ٢٢٦.
[٢] الوسائل باب ٨ قطعة من حديث ١ من كتاب الايلاء ج ١٥ ص ٥٤٠.
[٣] الوسائل باب ١٠ قطعة من حديث ١ من كتاب الايلاء ج ١٥ ص ٥٤٣.
[٤] الوسائل باب ١٢ قطعة من حديث ٢ من كتاب الايلاء ج ١٥ ص ٥٤٦.