نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ١٣٠
[ ولو تجرد كان طلاقا عن المرتضى، وفسخا عند الشيخ ولو قال بوقوعه مجردا ]. يعلمها، حل له ما أخذ منها وكانت تطليقة بغير طلاق يتبعها وكانت بائنا بذلك وكان خاطبا من الخطاب [١] وفي معنى هذه الروايات أخبار كثيرة [٢]. احتج الشيخ في التهذيب بما رواه علي بن الحسن بن فضال، عن علي بن الحكم، عن إبراهيم بن أبي سماك، عن موسى بن بكير (بكر - خ ل)، عن أبي الحسن الاول عليه السلام، قال: المختلعة يتبعها بالطلاق ما دامت في عدة [٣]. واجاب عن الاخبار المتقدمة بالحمل على التقية، لانها موافقة لمذاهب العامة. وهذا الحمل انما يتم مع تعارض الروايات وتكافئها من حيث السند، والامر هنا ليس كذلك، فان الاخبار المتقدمة - مع صحتها وسلامة اسانيدها - مستفيضة جدا وما احتج به الشيخ رواية واحدة راويها، موسى بن بكير، وهو واقفي غير موثق فكيف يعمل بروايته ويترك الاخبار الصحيحة الدالة على خلافه؟ ما هذا الا عجيب من الشيخ رحمه الله؟ ومع ذلك كله فهذه الرواية متروكة الظاهر لتضمنها ان المختلعة يتبعها بالطلاق ما دامت في العدة والشيخ لا يقول بذلك، بل يعتبر وقوع الطلاق بعد تلك الصيغة بغير فصل، فما تدل عليه الرواية لا يقول به، وما يقول به لا تدل عليه الرواية. قوله: (ولو تجرد كان طلاقا عند المرتضى وفسخا عن الشيخ لو قال بوقوعه مجردا) الاصح ما ذهب إليه المرتضى رضي الله عنه والاكثر من كونه
[١] أورد قطعة منها في باب ١ حديث ٤ وقطعة في باب ٣ حديث ٣ من كتاب الخلع ج ١٥ ص ٤٨٨ ٤٩١. وقوله عليه السلام: (من غير ان يعلمها) يعني من غير ان يعلمها زوجها اياها ذلك، وفي الموضع الثاني: فإذا قالت ذلك.
[٢] راجع الوسائل باب ١ وباب ٢ من كتاب الخلع ج ١٥ ص ٤٨٧ - ٤٨٩.
[٣] الوسائل باب ٣ حديث ٥ من كتاب الخلع ج ١٥ ص ٤٩٢.