نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ١٢٤
[... ] كانت مسيرة أيام، فمن يوم يموت زوجها تعتد، وان كان من بعد، فمن يوم يأتيها الخبر، لانها لابد من ان تحد له [١]. وقال جدي قدس سره في المسالك إلى العمل بكل من هذه الروايات وحمل الزائد عما يتحقق به الاجزاء، على الاستحباب. وهو متجه وان كان العمل بما تضمنته الاخبار الكثيرة أولى واحوط. وفي المسألة قول رابع، لابي الصلاح، وهو التسوية بينهما في الاعتداد من حين بلوغ الخبر مطلقا - ولا ريب في ضعفه. وأعلم أن اطلاق النص وكلام الاصحاب يقتضي عدم الفرق في اعتداد المتوفى عنها من حين بلوغها خبر وفاة زوجها، بين ان يكون المخبر ممن يثبت الوفاة بخبره ام لا، وبالتعميم صرح جماعة. وعلى هذا فإذا اعتدت مع بلوغها الخبر ممن لا يثبت الموت باخباره، توقف جواز تزويجها على ثبوت موته بالبينة أو الشياع وان تأخر عن العدة زمانا طويلا، فلو بادرت فنكحت بمجرد الخبر قبل ثبوت الوفاة وقع العقد باطلا، ظاهرا. ثم ان تبين بعد ذلك موته وانقضاء عدتها قبل العقد، لم يبعد الحكم بصحته إذا كان جاهلين بالتحريم، لقصدهما على هذا التقدير إلى ايقاع العقد الصحيح واجتماع شرائط الصحة فيه. وأما مع العلم بالتحريم فينبغي القطع بالفساد لانتفاء القصد إلى العقد الصحيح. ولو فرض دخول الزوج الثاني قبل العلم بالحال ثم انكشف وقوعه بعد الموت أو الطلاق وتمام العدة لم تحرم عليه بذلك وان كان قد سبق الحكم به ظاهرا لتبين انتفاء السبب المقتضي للتحريم، والله تعالى أعلم بحقائق أحكامه.
.[١] الوسائل باب ٢٨ حديث ١٢ من ابواب العدد ج ١٥ ص ٤٤٩.