نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ١١٨
[... ] وفي الحسن، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال في الجارية التي لم تطمث ولم تبلغ الحمل (الحبل - ئل) إذا اشتراها الرجل، قال: ليس عليها عدة، يقع عليها [١]. ومقتضى هاتين الروايتين وما في معناهما انه لا يجب استبراء الصغيرة التي لا يحمل مثلها وان تجاوز سنها التسع ولا يمكن حملها على ما دون التسع للتصريح في الروايتين بجواز وطئها من غير استبراء، ومن نقص سنها عن التسع لا يجوز وطئها اجماعا. وبما ذكرناه صرح جدي قدس سره في المسالك، فانه قال بعد - ان أورد هذه الروايات -: وفي هذه الروايات المعتبرة دلالة على أن الامة التي بلغت التسع ولم تحض، لا استبراء عليها وليس فيها ما ينافي ذلك، وهي أيضا موافقة لحكمة الاستبراء، لان بنت العشر سنين وما قاربها لا تحمل عادة فلا مقتضي لاستبرائها كالآيسة. و (رابعها) ان تكون آيسة من المحيض، ويدل على سقوط استبرائها صريحا ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن عبد الرحمان بن أبي عبد الله، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يشتري الجارية التي لم تبلغ المحيض، وإذا قعدت ما عدتها؟ وما يحل للرجل من الامة حتى يستبرئها قبل ان تحيض؟ قال: وإذا قعدت عن المحيض أو لم تحض فلا عدة عليها [٢]. (وخامسها) ان تنتقل إليه وهي حائض فيكتفي باكمال حيضها لقوله عليه السلام في صحيحة الحلبي المتقدمة: (إذا طهرت فليمسها ان شاء) [٣].
.[١] الوسائل باب ٣ حديث ٣ من ابواب نكاح العبيد والاماء ج ١٤ ص ٤٩٨.
[٢] الوسائل باب ٣ حديث ٤ من ابواب نكاح العبيد والاماء ج ١٤ ص ٤٩٩ وزاد والتي تحيض فلا يقربها حتى تحيض وتطهر.
[٣] راجع الوسائل باب ٣ حديث ١ من ابواب نكاح العبيد والاماء ج ١٤ ص ٤٩٨.