نهاية المرام في تتميم مجمع الفائدة والبرهان - الموسوي العاملي، السيد محمد بن علي - الصفحة ١١٦
[... ] جهة الحل وليتميز بذلك، الولد في النكاح، عن الولد بملك اليمين، ولا ريب في بطلانه. اعلم ان المصنف رحمه الله عقد هذا العقد (المقصد - خ) لعدد الاماء، والاستبراء وذكر العدد خاصة ولم يتعرض للاستبراء، ولعله اكتفى بما ذكره سابقا في كتاب التجارة الا ان ذكره في عنوان المقصد وترك التعرض له في التفصيل، غير جيد. وحيث قد ذكره المصنف في عنوان المقصد، فلا بأس بذكر شئ من أحكامه في هذا التعليق. فنقول: المعروف من مذهب الاصحاب أن كل من ملك أمة بوجه من وجوه التمليك حرم عليه وطؤها حتى يستبرئها بحيضة، فان تأخرت الحيضة وكانت في سن من تحيض، استبرئها بخمسة واربعين يوما. والاخبار الواردة بذلك كثيرة، لكنها مفروضة في الشراء والاسترقاق وعدوا الحكم إلى غيرها من الاسباب المملكة، للاشتراك في المقتضى. وقصر ابن إدريس في موضع من كتابه الحكم على مورد النص مطالبا بدليل التعدي، وهو في محله، لكنه وافق الاصحاب في موضع آخر منه فيرتفع الخلاف. ويسقط الاستبراء في مواضع (احدها) إذا أخبر الثقة باستبراء الامة لما رواه الكليني - في الصحيح -، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام انه سأل عن الامة إذا ابتاعها وهي طاهر وزعم صاحبها انه لم يطأها منذ طهرت؟ قال: ان كان عندك امينا فمسها [١].
.[١] الوسائل باب ١١ حديث ٣ من ابواب بيع الحيوان ج ١٣ ص ٣٩ وله ذيل فراجع.