مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٥٠٨ - اشارة
الرابع: و لو عفا أحد الشرکاء کان للباقی أخذ الجمیع أو الترک، سواء کان واحدا أو أکثر. (١)
______________________________
ملکه مستقرّ علی النصف بالشراء، فأشبه ما إذا کان للشقص شفیعان حاضر و غائب، فأخذ الحاضر الجمیع، ثمّ عاد الغائب فإنّ له أن یأخذ نصفه، و لیس للحاضر أن یقول له: أنا ترکت حقّی فخذ الکلّ أو اترک الکلّ، و لا نظر إلی تبعیض الصفقة فإنّه لزم من دخوله فی هذا العقد.
[فیما لو عفا أحد الشرکاء عن سهمه] قوله: (الرابع: و لو عفا أحد الشرکاء کان للباقی أخذ الجمیع أو الترک، سواء کان واحدا أو أکثر)
کما فی «المبسوط [١] و الشرائع [٢] و التذکرة [٣] و التحریر [٤] و الدروس [٥] و جامع المقاصد [٦] و المسالک». و فی الأخیر: أنّه المشهور و أنّ کثیرا منهم لم یذکر غیره [٧]. قلت: لم نجد من الکثیر غیر المحقّق، لأنّ الشفعة لإزالة الضرر و بأخذ البعض یتأکّد، کذا فی «الشرائع [٨]» و حاصله: أنّ تبعیض الصفقة یوجب الضرر علی المشتری فی الشقص المشفوع، و الشفعة إنّما شرّعت لإزالة الضرر فلا یکون سببا فیه. و عن أبی علیّ [٩] أنّ للباقی واحدا کان أو أکثر الاقتصار علی أخذ حقّه، لأنّ العفو من الشریک یقتضی استقرار الشقص المعفوّ عنه علی ملک المشتری کما لو عفوا جمیعا، و لیس للمشتری أن یلزم الآخر أخذ
(١) المبسوط: فی الشفعة ج ٣ ص ١١٤.
(٢) شرائع الإسلام: فی الشفیع ج ٣ ص ٢٥٦.
(٣) تذکرة الفقهاء: فی لواحق الشفعة ج ١٢ ص ٣٦٦.
(٤) تحریر الأحکام: فی مستحقّ الشفعة ج ٤ ص ٥٦٤.
(٥) الدروس الشرعیة: فی فروع الشفعة ج ٣ ص ٣٧٨.
(٦) جامع المقاصد: فی الآخذ و المأخوذ منه الشفعة ج ٦ ص ٣٨١.
(٧) مسالک الأفهام: فی الشفیع ج ١٢ ص ٢٩١.
(٨) شرائع الإسلام: فی الشفیع ج ٣ ص ٢٥٦.
(٩) حکی عنه العلّامة فی المختلف: فی الشفعة ج ٥ ص ٣٣٧.