مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٧٣٨ - فیما لو أقاما البیّنة
و لو أقاما بیّنة فالأقرب الحکم ببیّنة الشفیع، لأنّه الخارج، (١)
______________________________
دعوی محضة لظنّه قبل ذلک أنّه مخالف للأصل، و لکنّه لم یجزم به بل جعله محلّ نظر. و لعلّه لمکان فتوی الأصحاب و لما کان الشیخ ممّن یذهب إلی تقدیم بیّنة الداخل و سماعها مع بیّنة الخارج فبدونها أولی. نعم علی القول بتقدیم بیّنة الخارج لا تسمع، لأنّ صاحب هذا القول یقول: إنّ البیّنة لیست من شأن الداخل، لأنّها یمکن أن تستند إلی الید، لکنّهم قد سمعوا بیّنة المودع لإسقاط الیمین، فتأمّل.
و المحقّق [١] و المصنّف [٢] قدّما بیّنة الداخل فی بعض المواضع، و هو ما إذا شهدت بیّنة الید بالسبب، و لعلّهما یقولان: إنّ هذا منه، بل قدّم فی «الشرائع» هنا فی المسألة الّتی بعد هذه بیّنة الداخل إذا تعارضت البیّنتان. و لعلّنا نقول فیما إذا شهدنا معا بالسبب بتقدیم بیّنة الداخل فبالأولی أن تقدّم هنا.
[فیما لو أقاما البیّنة] قوله: (و لو أقاما بیّنة فالأقرب الحکم ببیّنة الشفیع، لأنّه الخارج)
کما فی «السرائر [٣] و التذکرة [٤] و التحریر [٥] و جامع المقاصد [٦] و الکفایة [٧]» و قد قال به أو مال إلیه فی «الإیضاح [٨]» و قد حکم بتقدیم المشتری فی «الخلاف [٩]
(١) شرائع الإسلام: الشفعة فی التنازع ج ٣ ص ٢٦٧- ٢٦٨.
(٢) سیأتی فی ص ٧٤٢- ٧٤٤.
(٣) السرائر: فی الشفعة ج ٢ ص ٣٩١.
(٤) تذکرة الفقهاء: الشفعة فی التنازع ج ١٢ ص ٢٩٢.
(٥) تحریر الأحکام: فی کیفیة الأخذ بالشفعة ج ٤ ص ٥٨٦.
(٦) جامع المقاصد: الشفعة فی التنازع ج ٦ ص ٤٦١.
(٧) کفایة الأحکام: فی مسائل الشفعة ج ١ ص ٥٥٠.
(٨) إیضاح الفوائد: الشفعة فی التنازع ج ٢ ص ٢٢٣.
(٩) الخلاف: فی الشفعة ج ٣ ص ٤٣٢ مسألة ٦.