مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٣٧٤ - فی عدم جواز التصرّف فی الأرض المغصوبة
و لا یجوز لغیر الغاصب رعی الکلأ النابت فی الأرض المغصوبة و لا الدفن فیها. (١)
و لو وهب الغاصب فأتلفها المتّهب رجع المالک علی أیّهما شاء،
______________________________
[فی عدم جواز التصرّف فی الأرض المغصوبة] قوله: (و لا یجوز لغیر الغاصب رعی الکلأ النابت فی الأرض المغصوبة و لا الدفن فیها)
و لا غیرهما من التصرّفات کالوضوء و الصلاة و إن فرض استفادة جوازه من شاهد حال الأرض، لأنّ شاهد الحال هنا ضعیف لا یعوّل علیه، لأنّ الظاهر من حال المالک بعد الغصب عدم الرضا، هذا فی غیر الغاصب، و أمّا فیه فبالأولی. و قد حکینا فی باب مکان المصلّی [١] عن علم الهدی و الکراجکی وجها بصحّة الصلاة فی الصحاری المغصوبة استصحابا لما کانت الحال تشهد به من الإذن، و حکینا هناک أیضا عن المبسوط أنّه قال فیه: إنّه إذا صلّی فی مکان مغصوب مع الاختیار لم تجز الصلاة فیه، و لا فرق بین أن یکون هو الغاصب أو غیره ممّن أذن له فی الصلاة. و اختلفوا فی المراد من الإذن فی العبارة، فالشهید علی أنّ المراد بالإذن المستند إلی شاهد الحال، لأنّ طریان الغصب یمنع من استصحابه کما صرّح به ابن إدریس، و یکون أراد التنبیه علی مخالفة المرتضی، و جماعة کثیرون منهم المصنّف أنّ المراد إذن الغاصب، و آخرون منهم المحقّق علی أن المراد إذن المالک.
قوله: (و لو وهب الغاصب فأتلفها المتّهب رجع المالک علی
(١) تقدّم فی ج ٦ ص ١٣٣- ١٣٦.