مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٤٩٤ - للولیّ البائع عن أحد الشریکین أخذ الشفعة للآخر
و للولیّ البائع عن أحد الشریکین الأخذ للآخر، (١) و کذا الوکیل لهما مع مراعاة المصلحة. (٢)
______________________________
أحدهما: أن یسقط الثمن من قیمة المبیع و تنسب الثلث إلی الباقی، فیصحّ البیع بقدر تلک النسبة، ففی المثال تسقط الثمن و هو المائة من قیمة المبیع و هو المائتان، فإنّه یبقی مائة، و ینسب ثلث الترکة و هو ستّة و ستّون، و ثلثان إلی الباقی بعد الإسقاط و هو المائة، فیکون ثلثیه، فیصحّ البیع فی ثلثیه بثلثی الثمن.
و الثانی: أن تقول: صحّ البیع فی شیء من العبد بشیء من الثمن هو نصف ما صحّ من العبد، فهو نصف شیء، فالمحاباة بنصف شیء، فیجب أن یکون للورثة شیء و هو ضعفها. و قد حصل لهم من الثمن نصف شیء، فیبقی لهم نصف شیء یجب أن یرجع إلیهم من العبد فیبطل فیه البیع و یبطل فی مقابله من الثمن و هو ربع شیء، فیجب أن یقسّط المبیع علی شیء و نصف، فیکون العبد فی تقدیر شیء و نصف، فالشیء ثلثاه و هما للمشتری، و هو ما زاد علی قدر الثمن ممّا صحّ فیه البیع، و النصف للورثة و یکون الثمن فی تقدیر ثلاثة أرباع شیء نصف شیء مع الورثة و ربع مع المشتری. و تمام الکلام فی باب الوصایا [١].
[للولیّ البائع عن أحد الشریکین أخذ الشفعة للآخر] قوله: (و للولیّ البائع عن أحد الشریکین الأخذ للآخر)
هذا یعلم حکمه ممّا تقدّم و لا یرد الإشکال بالرضا کما عرفت. و لا بعد فی الفرض، لأنّ أحدهما قد یحتاج إلی البیع و الآخر إلی الأخذ.
قوله: (و کذا الوکیل لهما مع مراعاة المصلحة)
المراد بالوکیل من
(١) سیأتی فی ص ٥٦٩ الّذی یصیر حسب تجزئتنا الجزء الحادی و العشرین.