مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٢٠ - اشارة
الثالث: إثبات الید، إذا کان بغیر حقّ فهو غصب، و هو الاستقلال بإثبات الید علی مال الغیر عدوانا (١)، و لا یکفی رفع ید المالک ما لم یثبت الغاصب یده. (٢)
______________________________
فیکون تقدیره هکذا: التسبیب إیجاد ملزوم العلّة الّذی شأنه أن یقصد معه توقّع تلک العلّة [١]. قلت: قد عرفت أنّ معنی القصد الحصول، و لا ریب فی عدم الحصر فیما مثل، و نفی الخلاف إنّما هو فی الباب، و إلّا فالظاهر أنّه لا خلاف فی باب القصاص أنّ حفر البئر شرط و الاختلاف علی اختلاف الاصطلاح.
و قال مولانا المقدّس الأردبیلی: إنّه لا حاجة إلی هذه الزیادة و لا إلی تأویلها. و قد فسّر هو التسبیب بأنّه إیجاد سبب معدّ للإتلاف. و قال: إنّا ما نقدر علی فهم التعریف المذکور فی الإرشاد فکیف مع الزیادة؟ و نفی البأس عن تعریفه بأنّه فعل ما یحصل عنده التلف لکن بعلّة اخری. و قال: إنّ لفظ «عند» غیر مناسب [٢]. قلت: قد عرفت [٣] أنّ ظاهر الشهید إطباق الفقهاء علیه کما عرفت المراد من التعریف و أنّ الزیادة للاحتراز.
[الموجب الثالث وضع الید] قوله: (الثالث: إثبات الید: إذا کان بغیر حقّ فهو غصب، و هو الاستقلال بإثبات الید [٤] علی مال الغیر عدوانا)
قد تقدّم الکلام [٥] مسبغا.
قوله: (و لا یکفی رفع ید المالک ما لم یثبت الغاصب یده)
کما فی
(١) جامع المقاصد: فی الغصب ج ٦ ص ٢٠٧.
(٢) مجمع الفائدة و البرهان: الغصب فی أسباب الضمان ج ١٠ ص ٤٩٦.
(٣) تقدّم فی ص ١٦.
(٤) لا یخفی أنّ التعبیر بإثبات الید لا یناسب الغصب المحتوی علی العدوان فإنّه یفید شرعیة الید، و الأصحّ ما عنونّاه و هو وضعها، و هو المناسب للعدوان، فلا تغفل.
(٥) تقدّم فی ص ٩- ١٣.