مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٦٨٤ - فی بطلان الشفعة فیما لو جهل قدر الثمن
و لو جهلا قدر الثمن (١)
______________________________
عدمه نقیض حکمة المسبّب، و قضیّته علی تقدیر تسلیم أنّه شرط له أنّه لا بدّ من لزوم البیع، لأنّ عدم الإمضاء و هو الفسخ مع الأخذ بالشفعة قبله یقتضی نقیض حکمة الشفعة، إذ حکمتها و المصلحة فیها إزالة الضرر، فالأخذ بها مع عدم الضرر مناف لحکمتها. و لک أن تقول: إنّ مراده فی «الإیضاح» إن کان الإمضاء شرطا لکونه سببا کان لزومها متوقّفا علی لزومه، لأنّها حینئذ إذ ثبتت لزمت، و إن کان الإمضاء شرطا للحکم أی ثبوت الشفعة و لزومها کان مجرّد وقوعه موجبا لثبوتها سواء قلنا بأنّه حینئذ تکون لازمة و تسقط خیاره کما هو خیرة المتقدّمین أو تسقط بعدم الإمضاء کما هو رأی المصنّف و من تأخّر عنه کما تقدّم [١]. و هذا یحتاج إلی تجشّم شدید و مسامحات کثیرة فی التعبیر لتحصیله مع أنّه یرجع بالأخرة إلی أنّ إمضاء البیع هل هو شرط للزومها أو شرط للزومها؟ لأنّه إذا کان شرطا لسببیة السبب رجع بالأخرة إلی کونه شرطا للزومها، فلیلحظ فإنّه دقیق، و إن أبقینا کلام الإیضاح علی ظاهره حتّی یکون المعنی: هل الإمضاء شرط لسببیة البیع لها حتّی لا یثبت بدونه؟ کان هو معنی قولنا هو شرط لثبوتها، فلیلحظ ذلک و لیتأمّل فیه، و قد عرفت [٢] أنّ الأصل و عمومات النصّ تقضی بخلافه، و تخصّص العموم المستفاد من العلّة، لأنّها أقوی منه من وجوه، فتأمّل.
[فی بطلان الشفعة فیما لو جهل قدر الثمن] قوله: (و لو جهلا قدر الثمن)
أی لو جهل کلّ من المشتری و الشفیع قدر
(١) تقدّم ما یتعلّق به فی ص ٦٨١، و قد تقدّم الکلام أیضا فیما یتعلّق بذلک فی ص ٤٤٦- ٤٥١، فراجع.
(٢) تقدّم فی ص ٦٨٢.