مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٦٨٦ - فی بطلان الشفعة فیما لو جهل قدر الثمن
أو أخّر المطالبة لبعده عن المبیع حتّی یصل إلیه. (١)
______________________________
بأنّه ملک بالصیغة لو کان أخذ بها ثمّ انفسخ کما نبّهنا [١] علی ذلک هناک، فلیتأمّل و قد عرفت فیما سلف [٢] أنّ الجهل علی قسمین.
[فی بطلان الشفعة لو أخّر الأخذ] قوله: (أو أخّر المطالبة لبعده عن المبیع حتّی یصل إلیه)
کما فی «المبسوط [٣] و الشرائع [٤] و التذکرة [٥] و التحریر [٦] و جامع المقاصد [٧] و المسالک [٨]» قال فی «التذکرة [٩]»: لا یجب الطلب فی بلد المبایعة، فلو بیع الشقص بمصر ثمّ وجد الشفیع المشتری بمصر آخر فأخّر الطلب فلمّا رجعا إلی مصره طالبه بالشفعة لم یکن له ذلک و سقطت شفعته، فإن اعتذر عن التأخیر بأنّی إنّما ترکت الطلب لآخذ فی موضع الشفعة لم یکن ذلک عذرا، و قلنا له لیس تقف المطالبة علی تسلیم الشقص فکان ینبغی أن تطلبها حال علمک بها فبطل حقّک لاستغناء الأخذ عن الحضور عند الشقص، انتهی. و هو نحو ما فی «المبسوط [١٠]» و حاصله أنّ تأخیر الأخذ لأجل قبض الشقص أو الوصول إلیه مناف للفور و لیس عذرا بل الواجب علیه أن یأخذ و یدفع الثمن، ثمّ یسعی فی تحصیل الشقص سواء اعتبرنا التقابض معا أو لم نعتبره، لأنّ حکمها الفور فی الأخذ و یتعیّن هنا القولی و لتسلیم الشقص
(١) تقدّم فی ص ٥٣٥- ٥٤٠.
(٢) تقدّم فی ص ٥٤٠- ٥٤٥.
(٣) المبسوط: فی الشفعة ج ٣ ص ١٠٩.
(٤) شرائع الإسلام: فی لواحق الأخذ بالشفعة ج ٣ ص ٢٦٦.
(٥) تذکرة الفقهاء: فی مسقطات الشفعة ج ١٢ ص ٣٢٢.
(٦) تحریر الأحکام: فی کیفیة الأخذ بالشفعة ج ٤ ص ٥٧٢.
(٧) جامع المقاصد: فی مسقطات الشفعة ج ٦ ص ٤٤٣.
(٨) مسالک الأفهام: فیما تبطل به الشفعة ج ١٢ ص ٣٦٤.
(٩) تذکرة الفقهاء: فی مسقطات الشفعة ج ١٢ ص ٣٢٢.
(١٠) المبسوط: فی الشفعة ج ٣ ص ١٠٩.