مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٧٢٢ - فیما لو باع بعض الشرکاء بعضهم نصیبه
أثبتنا الشفعة مع الکثرة. (١)
و لو باع أحد الثلاثة حصّته من شریکه استحقّ الثالث الشفعة
______________________________
لکلّ من المالک و العامل خمسان، و لمال المضاربة خمس السدس الّذی له إن أثبتنا الشفعة مع الکثرة)
لأنّ المال مشترک بینهم أثلاثا فی ید کلّ منهم ثلث، فلمّا باع الثالث نصف نصیبه للعامل و هو السدس صار ذلک السدس لصاحب المال، فلمّا باع نصف نصیبه للباقی و هو السدس أیضا علی أجنبیّ کانت شفعة ذلک السدس مقسومة علی خمسة أسهم علی القول بالقسم علی قدر السهام و فی ید ربّ المال ثلث من الأوّل و نصف الثلث، و هو السدس المشتری بمال المضاربة، فکان فی یده ثلاثة أسداس و فی ید الأوّل سدسان، و ما زاد فی «التحریر [١]» علی قوله: و لو باع الثالث باقی نصیبه علی أجنبیّ ثبتت لهما الشفعة.
و قال فی «جامع المقاصد [٢]»: ربما یسأل عن سبب إفراد مال المضاربة بالذکر مع أنّه ملک لصاحب مال القراض فیجاب بأنّه بناء علی ما ذکره هنا لیس لأحدهما علی الآخر بسببه شیء فإنّه بمنزلة شریک آخر، لأنّ حکمه متمیّز عن مال کلّ واحد منهما. قال: و فیه نظر، لأنّه مال المالک حقیقة، فإن لم یکن ربح فلا بحث، و إن کان فعلی ما سبق من اختصاص المالک به و للعامل الاجرة فالمشفوع لمال القراض حقّ المالک، انتهی. و أنت قد عرفت أنّ سبب إفراده بالذکر أنّ المسألة مبنیة علی القول بالقسم علی السهام لا علی الرءوس و عرفت حال کلامه الأخیر علی أنّه لا یطابق ما سلف له آنفا من أنّ العامل یأخذه- أی السدس الأوّل- بالشفعة، فتأمّل.
[فیما لو باع بعض الشرکاء بعضهم نصیبه] قوله: (و لو باع أحد الثلاثة حصّته من شریکه استحقّ الثالث
(١) تحریر الأحکام: فی کیفیة الأخذ بالشفعة ج ٤ ص ٥٩٣.
(٢) جامع المقاصد: فی مسقطات الشفعة ج ٦ ص ٤٥٥.