مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٥٣٢ - حکم الشفعة بناء علی سقوطها مع الکثرة
و لو باع الشریک نصف الشقص لرجل ثمّ الباقی لآخر ثمّ علم الشفیع فله أخذ الأوّل و الثانی و أحدهما. فإن أخذ الأوّل لم یشارکه الثانی، و إن أخذ الثانی احتمل مشارکة الأوّل، (١) و علی ما اخترناه من سقوط
______________________________
قوله: (و لو باع الشریک نصف الشقص لرجل ثمّ الباقی لآخر ثمّ علم الشفیع فله أخذ الأوّل و الثانی و أحدهما. فإن أخذ الأوّل لم یشارکه الثانی، و إن أخذ الثانی احتمل مشارکة الأوّل)
لأنّه وقت شراء الأوّل لم یکن للثانی ملک فلا تتصوّر شفعته، و أمّا احتمال مشارکة الأوّل فلکونه شریکا فی وقت بیع الثانی سواء أخذ منه أم لم یأخذ، فإنّ احتمال المشارکة قائم علی التقدیرین کما تقدّم بیانه، لکن ظاهر العبارة هنا قد یؤذن بخلافه. و الفرق بین هذا الفرع و الفرع السابق فی قوله «و لو اشتری اثنان نصیب أحدهما ... إلی آخره» أنّ الشراء فی الأوّل کان دفعة کما عرفت آنفا. و قد قال فی «التحریر [١]» بعد أن ذکر ما ذکر من الفروع المترتّبة علی الکثرة: هذه الفروع إنّما تتأتّی علی القول بثبوت الشفعة مع الکثرة. ثمّ قال بعد ذلک بلا فاصلة: السابع: لو باع الشریک الواحد نصف حصّته لواحد ثمّ باع الباقی علیه أو علی غیره ثمّ علم الشفیع کان له أخذ الجمیع و الأوّل خاصّة و الثانی خاصّة، و کذا لو باعه من أکثر من اثنین، انتهی. و هو یقضی بأنّ المراد بالکثرة المانعة الکثرة السابقة.
[حکم الشفعة بناء علی سقوطها مع الکثرة] قوله: (و علی ما اخترناه من سقوط الشفعة مع الکثرة للشفیع
(١) تحریر الأحکام: فی مستحقّ الشفعة ج ٤ ص ٥٦٨.