مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٦١٥ - فیما لو تعیّب المبیع قبل مطالبة الشفعة
و لو انهدم أو تعیّب بفعل المشتری قبل المطالبة أو بغیر فعله مطلقا تخیّر الشفیع بین الأخذ بالجمیع أو الترک، (١)
______________________________
[فیما لو تعیّب المبیع قبل مطالبة الشفعة] قوله: (و لو انهدم أو تعیّب بفعل المشتری قبل المطالبة أو بغیر فعله مطلقا تخیّر الشفیع بین الأخذ بالجمیع أو الترک)
إذا اشتری شقصا من دار فاستهدم أو تعیّب فله أحوال، أحدها: أن یکون ذلک بفعل المشتری قبل مطالبة الشفیع بالشفعة و لا یحصل معه تلف شیء من العین کأن ینشقّ الجدار بفعله أو ینکسر الجذع و نحو ذلک کما هو صریح جماعة منهم المصنّف هنا کما ستعرف، و ظاهر آخرین من قصر العنوان علی التعیّب و الانهدام من دون ذکر تلف شیء من الأعیان، إلّا أن تقول بالاستلزام و لو فی بعض الأحوال، أو حصل تلف شیء منها کما هو صریح بعض قلیل، و یأتی [١] فی «جامع المقاصد» أنّ أحدا لم یفرّق فی الضمان إذا تلف شیء من الأعیان بین کونه قبل المطالبة أو بعدها کما یأتی تأمّلنا فیه.
و کیف کان، فنقول فی العنوان أنّه إذا تعیّب الشقص أو استهدم قبل المطالبة ففی صریح «المبسوط [٢] و جامع الشرائع [٣]» علی تفصیل فیما تسمعه و «الکافی [٤]
______________________________
عقد البیع و إنّ حقّه هو الّذی یلزم رعایته علی البائع و المشتری بفسخه و تقایله فإذا لم یستجیبا إلی رعایة حقّه و حفظه فله الحقّ فی فسخ العقد و تقایله، و إلّا فلو لم یکن له حقّ فسخ العقد و تقایله لکان یستلزم ذلک جواز تضییع حقّه و لزوم ترکه الأخذ بشفعته ضرورة أنّ عدم صحّة الإقالة من طرفه بمعنی عدم فسخ العقد من البائع و المشتری، فما ذکره الأعلام هنا من عدم الإقالة من الشفیع غیر مفهوم فضلا عن کونه واضحا، فتأمّل.
و دعوی أنّ العقد إنّما وقع عن البائع و المشتری لا الشفیع فتجب أن تکون الإقالة منهما فقط مدفوعة بأنّ الانحصار المذکور إنما هو فیما إذا کان الحقّ لهما فقط لا فی مثل المقام، فتأمّل.
(١) یأتی فی ص ٦٢٦.
(٢) المبسوط: فی الشفعة ج ٣ ص ١١٦.
(٣) الجامع للشرائع: فی الشفعة ص ٢٧٩.
(٤) الکافی فی الفقه: فی الشفعة ص ٣٦٢.