مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٦٨٢ - فی عدم بطلان الشفعة بإمضاء الشفیع العقد
أو شرطا له الخیار فاختار الإمضاء إن ترتّبت علی اللزوم. (١)
______________________________
[فی عدم بطلان الشفعة بإمضاء الشفیع العقد] قوله: (أو شرطا له الخیار فاختار الإمضاء إن ترتّبت علی اللزوم)
کما فی «التذکرة [١]» و معناه أنّه لو شرط للشفیع الخیار فاختار الإمضاء فإنّ الأقرب عدم السقوط إن قلنا بأنّ الشفعة إنّما تثبت مع لزوم العقد، لأنّ الإمضاء حینئذ تمهید لسبب الأخذ، لأنّ سبب الشفعة اللزوم و اختیار السبب لا ینافی طلب المسبّب- أی الشفعة- بل إذا کان السبب من فعل من یطلب و موقوفا علیه فلا بدّ من إرادة السبب و إیجاده حتّی یثبت المسبّب، و لأنّ ذلک کالإسقاط قبل الثبوت، و لأنّ استحقاق الشفعة متأخّر عن لزوم البیع فإجازته قبل اللزوم کإذنه فی البیع.
و یحتمل ضعیفا السقوط لدلالته علی الرضا، لأنّ اختیاره من تتمّة العقد إن أبطلنا شفعة الوکیل فی البیع أو الشراء. و إن قلنا بأنّ الشفعة إنّما تتوقّف علی صحّة البیع فقط لزمنا القول بالسقوط، لأنّ إجازة البیع بعده إسقاط للشفعة بإجماع القائلین بهذا القول کما فی «الإیضاح [٢]» و لأنّه قد أخّرها اختیارا فیحصل التراخی المنافی للفور. و فی «الحواشی [٣]» أنّه یشکل بالفرق بینه و بین المبارکة. و قد أطلق فی «الخلاف [٤] و المبسوط [٥]» عدم السقوط. و فی «الدروس [٦]» أنّه أقرب. و حکی فی
(١) تذکرة الفقهاء: فی مسقطات الشفعة ج ١٢ ص ٣٢٨.
(٢) إیضاح الفوائد: فی مسقطات الشفعة ج ٢ ص ٢١٩.
(٣) الحاشیة النجّاریة: فی الشفعة ص ٩٦ س ٤ (مخطوط فی مکتبة مرکز الأبحاث و الدراسات الإسلامیة).
(٤) الخلاف: فی الشفعة ج ٣ ص ٤٤٧ مسألة ٢٥.
(٥) المبسوط: فی الشفعة ج ٣ ص ١٢٥.
(٦) الدروس الشرعیة: فی موارد بطلان الشفعة ج ٣ ص ٣٧٠.